محمد راغب الطباخ الحلبي
444
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
آويت للحسن بن طه حيث قد * أولاك من إحسانه إحسانا ومن حكمياته : أمن الليالي قد أمنت نوائبا * ومن الأفاعي السود بتّ مقاربا وطمعت في نيل السعادة قاعدا * وقنعت بالأمل الكذوب مداعبا خامرت عقلك بالأماني إنما * منّتك نفسك لا محال غرائبا صفو الليالي مستعار ربما * انكدرت فصيّرت الصباح غياهبا ولرب نازلة أمنت وقوعها * نصبت حبائلها فكنت الناصبا وكذاك من ترك التحفظ دأبه * إن عاتب الأيام كان معاتبا أدب الفتى خير وجودة رأيه * من أن ينال مناصبا ومراتبا فمآل من يؤتى الولاية عزله * ويظل غاد في البلاد وآيبا ولربما مالت بمالك ليلة * فأعادت الذهب المدنّر ذاهبا شرط المروءة ما ائتمنت فلا تخن * وإذا استشرت كن المشير الصائبا فعلى القلوب من القلوب شواهد * ستراك إما جاهدا أو لاعبا ولو اعتبرت بما كرهت وجدته * عين الذي قد كنت فيه الراغبا إن الحكيم بأصغريه فكم ترى * جيشا كبيرا عنه ولى هاربا فإذا تبصر كان نجما ثاقبا * وإذا تكلم خلت درا ذائبا وإذا استطال بأسمر في أبيض * أبصرت مسودّ الكتاب كتائبا قدر الفتى ما كان يحسن صنعه * لو كان فيه راغبا أو راهبا حرص الحريص بغير عرض بدعة * لم تبرح الأخيار عنه جانبا لا تسلبنّك حسن رأيك فترة * لا خير في السيف الصقيل إذا نبا في نفس مخبرك اليقين لما أتى * وبما أحب المرء قال وجاوبا ولربما كان الصدوق وإنما * نظر الطيور على الثغور مراكبا ما كل برق خلته بك ممطرا * كلا ولا كل النجوم كواكبا إن كنت تعتب كل خل مذنب * لم تلق في تلك البرية صاحبا لهواك هون لا يطاع فلا تكن * في غيه نحو التهاون واثبا حب الغواني في الأنام غواية * طبعت على قلب الجهول قوالبا