محمد راغب الطباخ الحلبي

413

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

عضوا في المجلس الكبير للمرة الثانية . ولما حصلت التشكيلات في المحاكم وذلك سنة 1282 رجع إلى رئاسة مجلس التحقيق . وفي سنة 1284 صار رئيسا للبلدية ، وبقي إلى سنة 1285 وفيها توجه إلى القسطنطينية لأشغال تتعلق بالأملاك الأميرية ، وعاد منها سنة 1287 وعين على أثر حضوره عضوا في مجلس تمييز الولاية ، ثم اعتزل المناصب من سنة 1290 إلى 1295 ، ثم عين عضوا في مجلس التمييز للمرة الثانية وبقي إلى آخر سنة 1298 ، ثم عين عضوا في مجلس الإدارة ، وبعد ستة أشهر عين أيضا رئيسا للبلدية . وفي سنة 1303 انسحب من وظيفته ولزم البيت لشيخوخته إلى أن توفي يوم الجمعة في الثاني عشر من شعبان سنة 1309 ، ودفن في تربة الصالحين . ونال من الرتب رتبة ( بلاد خمس ) وهي من الرتب العلمية . ووصفه جميل أفندي الجابري في مجموعته فقال : كان طويل القامة نحيف الجسم جسورا مقداما حليما كريما سخيا ، عارك الدهر وعاركه ، لا يبالي برخاء ولا شدة ، حسن الاعتقاد مواظبا على الصلوات الخمس ، يتهجد في بعض الليالي ، قوي الحافظة يحفظ وقائع أيامه في أوقاتها وأيامها . وخلف خمسا من الذكور وهم مجيب أفندي وتقي الدين أفندي ونور الدين أفندي وجلال الدين أفندي ونجم الدين أفندي ، والأخير توفي شابا سنة 1316 ولم يتزوج . 1280 - تقيّ الدين باشا المدرس المتوفى سنة 1310 تقي الدين باشا ابن الشيخ عبد الرحمن أفندي ابن الشيخ حسن أفندي المدرس . كانت ولادته سنة 1230 تقريبا . قرأ على أفاضل بلده ، وحصل طرفا صالحا من العلوم العربية والفقهية واللسان التركي ، وتولى إفتاء حلب سنة 1265 . وبعد سنتين حصلت الواقعة المشهورة بقومة البلد ، وكثر هنا القيل والقال واتهم بأن له دخلا فيها ، فضاق بذلك ذرعا ووجد أن النزوح عنها أولى به ، فتوجه إلى بلاد الحجاز وأدى فريضة الحج سنة 1268 ، وعاد من هناك إلى الآستانة ولم يحضر إلى حلب ، وهناك غير زيّه العلمي ولبس الطربوش ، وعين متصرفا للقارص ثم إلى أورفة ثم آدنة فكركوك فالموصل فبغداد ، وكانت البصرة وقتئذ مرتبطة ببغداد ، ثم سيواس ثم الحجاز ، وكانت توليته للحجاز سنة 1291 .