محمد راغب الطباخ الحلبي
40
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
عن العلماء والأفاضل الواردين إلى حلب . ولما ورد الشيخ محمد عقيلة المكي والسيد الأستاذ الشيخ مصطفى الصديقي الدمشقي أخذ عنهما وبايعهما . وقبل الحجة الثانية دخل بلاد الروم واجتمع بعلمائها وحصل عنه وصار له إقبال . وله تعليقة على الشفاء الشريف ، وتعليقة على « كنوز الحقائق في أحاديث خير الخلائق » ، و « العطايا الكريمية في الصلاة على خير البرية » ، ورسالة في ذكر بعض شيء من آثار الولي الكبير العارف الجد السيد الشيخ مراد الأزبكي نزيل دمشق ، وله رسالة في « تعزية المصاب » ، وله رسالة « في الفرق بين القرآن العظيم والأحاديث القدسية الواردة على لسان النبي صلّى اللّه عليه وسلم » ، وله رسالة متعلقة بحزب البحر ، ورسالة في قراءة آية الكرسي عقيب الصلوات المكتوبة ، ورسالة سماها « المنح الكريمية الدافعة إن شاء اللّه تعالى كل محنة وبلية » ورسالة متعلقة بحرز الإمام الشافعي رضي اللّه عنه قال صلّى اللّه عليه وسلم يوم الأحزاب فكفاه اللّه شرهم ، وله رسالة أخرى متعلقة باسميه تعالى الحي القيوم ، ورسالة في أدعية السفر . وله ثبت جامع سماه « بإنالة الطالبين لعوالي المحدثين » « 1 » . وكان رحمه اللّه تعالى انتهى إليه في زمنه علو الإسناد ، وألحق بالأباء والأجداد الأبناء والأحفاد ، مكبا على الإفادة ، حتى صار له الاجتهاد طبيعة وعادة . وله همة في مطالعة كتب القوم ، ومع ما فيه من الفضل الباهر له كرم وله رحلات إلى الروم ودمشق عديدة . وعلى كل حال فقد كان مفيد الطالبين بحلب حاضرها وباديها ، وعلامة الشهباء وناشر العلم بناديها . توفي في ضحوة يوم الأربعاء السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة ثمان وسبعين ومائة وألف رحمه اللّه تعالى ا ه . أقول : هو مدفون في تربة باب المقام . وفي تاريخ ابن ميرو أنه أعقب ولدين هما الشيخ محمد والشيخ مصطفى ، وقد ذكرهما المترجم في آخر ثبته وأنهما كانا مجازين من الشيخ محمد المغربي الشهير بالطيب .
--> ( 1 ) منه نسخة في مكتبة المدرسة الصديقية في محلة قاضي عسكر وفي مكتبة صالح آغا كتخدا ، وعندي نسخة بخط حديث كانت ناقصة أكملتها بخطي عن النسخة الصديقية .