محمد راغب الطباخ الحلبي
394
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
أيضا إجازاته من مشايخه ولتلاميذه ، وله غير ذلك من التحريرات الفائقة . ومعظم كتبه مهمشة بتقارير مشايخه ، ومنها من تحريراته ، وكلها نافعة لو جمعت لجاءت في مجلدات . وبالجملة فقد كان من محاسن الشهباء علما وفضلا وأدبا وجاها وإقبالا . ويروى أن نسبه متصل بسيدنا عبد اللّه بن مسعود أحد الصحابة المشاهير . وما زال ينشر علمه وفضله إلى أن وافته المنية في شهر ربيع الأول سنة 1305 بعد أن مرض ما يقرب من سنة ، ودفن في تربة السفيري في جواره بجانب جده الشيخ عبد الكريم ، وأسف الناس على فقده كثيرا ، وكانت جنازته مشهودة ، رحمه اللّه رحمة واسعة . الكلام على المدرسة الرحيمية قلنا إن المترجم كان مدرسا في المدرسة الرحيمية ، وإن عمه الأستاذ الكبير الشيخ أحمد كان مدرسا بها قبله ، فهذه المدرسة في محلة البياضة بجانب محلة الجبيلة وقفتها رحمة قاذين بنت عبد القادر بك ابن أحمد بك من سكان محلة الجبيلة ، وهي عبارة عن دار كانت تسكنها تحتوي على إيوان به قبتان وبيت صغير وبيتين آخرين ، وقد دفنت فيها ابنتها الست واصلة بنت عمر آغا ابن عبد اللّه ، وتاريخ كتاب وقفها في جمادى الأولى سنة 1156 ، وشرطت للمدرسة مدرسا في العلوم الدينية وغيرها وخادما للسبيل الذي على باب المدرسة وخادما للمدرسة ، وشرطت أن يعطى لأربعة رجال من محسني تلاوة القرآن العظيم في كل يوم ( 12 ) عثمانيا ليقرأ كل واحد منهم في دارها المذكورة كل يوم جزءا ، وشرطت أن يزاد عددهم في رمضان إلى عشرة . ووقفت على هذه المدرسة البستان المعروف ببستان ابن عيد ، وكان مغتصبا فأعيد إلى الوقف بعد محاكمة من متولي الوقف الآن الشيخ إبراهيم أفندي ابن المترجم مع مغتصبه وذلك سنة 1328 . ووقفت له ستة دكاكين ومصبغة وعدسة ودارا لم تزل في يد المتولي المذكور . ووقفت فرنا في بلدة سلقين وأرضا فيها وعدة أراض في قرى حولها وفي حارم ، وقد تغلب عليها من قديم ولا شيء منها الآن في يد المتولي . ووقفت دارا في محلة جب