محمد راغب الطباخ الحلبي
393
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وأرسلها في ضمن كتاب لبعض أحبابه ونسبها لنفسه وحرف فيها بعض كلمات ليخفيها على أبناء جنسه ، فبلغ ذلك المترجم فقال : وافت إلينا على كره محبرة * بديعة الحسن لكن مسها الخجل يا طالما كنت مشتاقا لرؤيتها * إذ صار يضرب من دهر بها المثل أقول كيف سبيلي في الوصول لها * ما الرأي في ذاك ما التدبير ما الحيل حتى بعثت بها هيفاء مشرقة * كأنّ ريقتها في ثغرها عسل كانت جواهر ألفاظ مخبئة * في الكنز فاستخرجتها السادة الأول لكن أتت في ثياب الحزن مطرقة * برأسها ودموع العين تنهمل فقلت لا تحزني قالت ألست ترى * تداولتني في طول المدى الدول حتى وصلت لأقوام لهم همم * تحت الثرى ودواع تحتها زحل يستقرضون قريض الشعر واعجبا * ويدعيه الفتى منهم وينتحل بالنقل لا العقل جهلا حرفوا كلمي * وأوجبوا كسر قلبي حينما نقلوا فقلت باللّه طيبي النفس وانشرحي * وسامرينا ولا تأسي بما فعلوا أتعجبين وهذا العصر قد كثرت * فيه اللصوص ولكن أمرهم جلل وكل من يدعي ما ليس يحسنه * بالقول كذبه في جهله العمل إن الشجاعة كل الناس تزعمها * وفي الحروب يبين الفارس البطل أما مؤلفاته فهي : « ذخائر الآثار في تراجم رواة الحديث والآثار » ، و « تذكرة الوعاظ لجميل المعاني والألفاظ » شرح فيه الجامع الصغير بعبارة سهلة قريبة للأفهام وهو في مجلد ضخم ، وحاشية سماها « لطف التعبير على شرح التحرير » في الفقه الشافعي لم تكمل ، ورسالة سماها « رفع الخلاف والشقاق في أحكام الطلاق » ، ورسالة في « شرح بيتي الشيخ محي الدين ابن العربي في معرفة الغالب والمغلوب » ، و « بهجة الجلّاس في مذاكرة الأنفاس » في الأدب ، ورسالة « فكاهة الغريب بمسامرة الأديب » ، ورسالة في « أحكام الجامع » ، و « حواش على مختصر السعد في المعاني والبيان » ، و « حواش على البخاري » ، ومجموع يحتوي على فتاوي له وخطب نكاح من إنشائه ، ومجموع فيه مراسلاته مع أحبابه لمصر وغيرها وفيه