محمد راغب الطباخ الحلبي
392
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
كن محسنا مهما استطعت فإن من * فعل الأذى لابد أن يتضررا فالباز قصر عمره لما بغى * والنسر من ترك الأذى قد عمرا وله من قصيدة طويلة مطلعها : تملكهم لحظ الحبيب وحاجبه * فأدخلني ظلما بذا النظم حاجبه تعشقته عمدا وخالفت مذهبي * وآليت إني لا أزال أصاحبه ومنها : لعمرك ما حب الحسان محرّم * إذا سار في نهج الشريعة صاحبه وله مطرزا اسم أسعد العطار : أسعد اللّه بالصباح مليحا * تفتديه بروحها الأقمار سل سبيلا من الرحيق بفيه * فيه يحلو وحقه الإسكار عل يصحو من الذهول محب * حاربته بقوسها الأوتار داعبته جفونه وهي تطفو * إذ على الطار دندن العطار وله : ولم أنس لما جاد دهري بقربكم * بليلة أنس بعد طول التفرّق غفرت بها ذنب الزمان لأنني * صفوح عن الماضي قنوع بما بقي وله أيضا يخاطب صديقا له اسمه شافع : ولولا افتقاري ما افتقرت لشافع * يقربني ممن أحب ويشفع فإن زماني أهله حرموا الحجا * وما عندهم شيء سوى القرش ينفع وله يخاطب صديقا له : يحدثني قلبي بأن لبانتي * لها منكم كفؤ يكافي وشاتها فإن لم تكن بين الأحبة نصرة * فمن ذا الذي يحمي الرعاة وشاتها وكان رجل يقال له عاقل أفندي ادعى القصيدة الزهيرية التي مطلعها : دعوا الوشاة وما قالوا وما نقلوا * بيني وبينكم ما ليس ينفصل