محمد راغب الطباخ الحلبي
278
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
كثير من شعره ، وظهر لي من هذه المجموعة أنه كان يجيد اللغة التركية ويكتب فيها كتابة حسنة مع قلة من يحسن ذلك في ذلك العصر ، وشعره وسط ، وقد انتقيت منه هذه القصيدة النبوية : خليليّ عوجا بالعقيق ويمما * معاهد أشواق بها الوجد قد نما وإن شئتما نورا أضاء بيثرب * ولاحت بروق الأنس من ذلك الحمى فجدّا بسير تبلغاني به المنى * وحوزا بذاك الجد جدا ومغنما ألا بلغا عني النبي محمدا * صلاة وتسليما سليما معظما نبيا كريما قد حباه إلهه * بفضل فخيم حيث كان مفخما لقد كان حقا والخلائق لم تكن * فأعظم بمن في الخلق قدما تقدما وما زال في الأصلاب ينقل نوره * إلى الشهم عبد اللّه جاء متمما لآمنة الفضل العميم بحمله * فطوبى لها نالت كمالا محتما بمولده السامي تبدّى سرورنا * وغنى هزار الحمد مدحا ورنما فيا سيدا ساد البرايا بفضله * وأوصلهم كل النوال تكرما أغثي أغثي عند كربي وشدتي * أجرني أجرني إن كربي تحكما وكن لي شفيعا من ذنوبي فإنني * كثير ذنوب أرتجيك الترحما وأدعوك يا خير النبيين منشدا * عليك إله العرش صلى وسلما وقصيدة في صفات العين وهي : احفظ أخيّ صفات العين والبصر * وكن بحفظكها في العلم ذا بصر فالواسع العين في حسن يقوم بها * يدعى به [ أنجل ] الألحاظ والنظر أما شديد سواد العين [ أدعجه ] * ومع شديد بياض صاحب [ الحور ] و [ الأزرق ] الأخضر الأحداق منظره * ومع دنو بياض [ أملح ] اعتبر و [ أشكل ] من سواد العين خالطه * لون احمرار بدا فيه بلا نكر وإن يكن زاد فيه الاحمرار فذا * [ بالأشهل ] امتاز بين الناس والبشر وناظر عرض أنف [ أقبل ] وإلى * محاجر [ أحولا ] سماه كل دري وإن [ أغطشه ] من كان ناظره * قد احتوى الضعف حتى في سنا القمر أو كان ذا الضعف في العينين مع صغر * [ فأخفش ] وهو عن حسن اللحاظ بري