محمد راغب الطباخ الحلبي

279

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

ومن إذا أظلم الليل الدجيّ فلا * يرى فذلك [ أعشى ] فاستمع خبري وقوله وهو تعريب عن شعر تركي : ما كنت أعلم أن الدهر يفجؤني * بالخطب وهو عن الأقوام في شغل لا عتب مني على دهر دهيت به * سواد حظي مكتوب من الأزل وكانت وفاته سنة 1265 كما أخبرني بعض أحفاده . 1219 - الشيخ محمد الهبراوي المتوفى سنة 1267 الشيخ محمد بن الشيخ أحمد الهبراوي . كان رحمه اللّه من العلماء الأعلام ، ذا نظر نقاد وفكر وقاد ، تقدم في كل فن على أهله ، حتى اعترف الكل بفضله . وكان في علم الحديث البيهقي الثاني ، أو الحافظ ابن حجر العسقلاني . وأما الأصول فصدره فيه جمع الجوامع ، وهمع الهوامع . حفظ رحمه اللّه الكتاب المجيد ، بالإتقان والتجويد ، ثم عكف على اجتناء ثمر العلوم واقتطاف أزهار الفنون ، وشارك والده الشيخ الإمام ، في الأخذ عن بعض أشياخه الأعلام ، منهم الشيخ محمد سعيد الديري والشيخ قاسم المالكي والشيخ إبراهيم الهلالي والشيخ عبد الرحمن العقيلي ، وأجازه بالعلوم كلها بإجازة محررة سنة 1234 . ولما سما ما سما ، وطال أوج السما ، أخذ يؤلف ويصنف ، وانتهت إليه بعد أبيه رتبة التدريس حتى أصبح العلم على المنابر ، فمنها مواده المسماة « بالكواكب الدرية المضية على شرح العلامة الملوي على السمرقندية » ، و « شرح على الدور الأعلى » ، و « مواده الكبرى » على التوضيح لابن هشام ، كتب منها ثمانية كراريس ، و « مواده على تحرير شيخ الإسلام » ، كتب منها أربعة كراريس ، وشرحه في علم الحرف المسمى « بالوتر والشفع في شرح عظائم النفع » ، وهي منظومة شريفة في أسرار الحروف ، أولها : أصول علوم الحرف نقطة مركز * عليها مدار الأمر في جملة الملا وشرح على رسالة له في النكاح ، وشرح على منظومة والده في أركان الصلاة ، وعدة من الموالد الشريفة أطال فيها النفس ، وقد عبثت بها أيدي الزمان فدخلت في خبر كان .