محمد راغب الطباخ الحلبي

244

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

بالبادنجكي ، والحقيقة ميدانجكي نسبة لجامع محلة ميدانجك . سلك في الطريق على الشيخ إبراهيم الدارعزاني ، وعنه أخذ الطريقة الخلوتية القادرية وخلفه ، وصار يقيم الذكر أولا في جامع محلة ميدانجك ، ولهذا تلقب بالبادنجكي المحرفة عن ميدانجكي ، ثم بعد سنتين انتقل إلى المدرسة الطرنطائية الكائنة في محلة محمد بيك وصار يقيم الذكر هناك ، إلى أن انتقل إلى رحمة اللّه سنة 1250 ودفن في تربة باب الملك . وكان يتعاطى صنعة الحياكة ، وكان ملازما للذكر في هذه الحالة ، ورئي له كرامات ظاهرة . 1204 - عبد اللّه بن محمد الميقاتي الغرابيلي المتوفى أواسط هذا القرن ترجمه حسن أفندي الكواكبي في كتابه « النفائح » فقال : الكاتب الماهر ، والأديب الشاعر ، عبد اللّه بن محمد ، علم الميقات ، المتجمل بمحاسن الصفات ، قطف من فنون الأدب على حداثة سنه ، ونشأ في حجر الكمال وفاق أصله في فنه . مولده بحلب سنة 1181 إحدى وثمانين ومئة وألف ، ونشأ بها وتنبل ، وقرأ وحصل ، وله اشتغال بالميقات والنجوم ، وفصاحة لسان في المنثور والمنظوم ، وأخلاقه كلها غرر ، وأحاديثه عقود ودرر . وله شعر يذكر مرور النسيم ، ويماثل الدر النظيم ، وهو الآن في الأحياء ، حماه اللّه من البأساء . وإنه من خواص أحبابنا المترددين علينا من القديم وكل وقت وحين . ومن شعره ممتدحا الوالد المرحوم ( أحمد أفندي ) وراثيا له بقصيدة حسناء ، منيفة غراء ، أعرب بها عن كمال محبته وصدق مودته ، مؤرخا بها وفاته وهي هذه : سحائب الجود والغفران والكرم * تهمي على جدث المولى كما الديم من ضم أوحد هذا العصر نخبة أه * ليه الأفاضل من عرب ومن عجم قد خصه الواهب الديان سيدنا * بالعلم والحلم والألطاف والشيم إلى أن ختمها بقوله : ومذ سرى جاءنا التاريخ أحمد قد * أوى إلى جنة الإكرام بالقسم وله ممتدحا لنا ومهنئا بالفتوى ومؤرخا سنة 1204 :