محمد راغب الطباخ الحلبي
245
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
قد سما كوكب الأماجد ذكرا * وتحلّى برتبة العلم درّا حيث وافت تأوي إليه سريعا * ذاك إذ كان أهلها دام دهرا ثم لا بدع أن يقال حقيقا * إن أهل الإفضال للفضل أحرى وبشير السرور قد جاء أرّخ * فدعا كوكب الأماجد ذكرا وله مادحا لنا ومهنئا بعيد الفطر سنة 1205 : أيا مولاي يا بدر المعالي * ويا عين الأفاضل والموالي ويا حسن الشمائل من تسامت * بك العلياء والرتب العوالي فعيد الفطر وافاكم وأضحى * سروره وافرا بالاتصال هنئت به ودمت بكل خير * إلى أمثاله سامي المقال مدى الأزمان ما ضاءت بروق * وما طلعت كواكب في الليالي وأورد له غير ذلك من النظم في مديحه . وكتاب النفائح قد ظفرت به مخطوطا في خزانة الشيخ محمود بن الشيخ مصطفى الريحاوي وهو بخط المترجم ، وقد كتب في آخره : كمل هذا السفر بقلم الفقير إلى رحمة مولاه السيد عبد اللّه بن الشيخ محمد الميقاتي الغرابيلي في رجب الفرد لسنة خمس ومائتين وألف . وصدر الكتاب مقرظا له ومادحا لمؤلفه نظما ونثرا حيث قال : فوائح الزهرة لا * يعدلها عرف الزهر لا بدع لما أحرزت * مدائح القوم الغرر بني الكواكبي من * سناهم ثنى « 1 » القمر للّه ديوان فضل رحيب ، وروض مخضل خصيب ، وحديقة غرسها المعاني ، وطريقة تذهل المثالث والمثاني ، لم تزل أثمارها يانعة الجنى ، وأزهارها بارقة السنا ، تزري بغضارة البانة والإهان « 2 » ، وبنضارة ميّة وبهان ، نضدها بنان سحبان اليراعة ، وأصل إنسان
--> ( 1 ) هكذا في الأصل ، ولعل الصواب : سنا . ( 2 ) الإهان : عرجون الثمرة .