محمد راغب الطباخ الحلبي
206
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
نور المحيا سنيّ * يزهو على نور زهرا أزرى الغصون بقد * وفرقه خلت فجرا يا نزهة الروح يا من * ملكت لبي أسرا هل من سبيل لوصل * لكسر قلبي جبرا قد عيل صبري لماذا ال * صدود والبعد قهرا أجاب إني أمير * في الحسن قد سدت قسرا فكيف يرجى وصالي * أليس لي ملك مصرا ومنهم علم الأعلام ، وروض الفضل البسام ، بيت شرف النيرين ، وغرة وجه القمرين ، السيد الحاج عبد اللّه أفندي جابري زاده ، أقر اللّه به عيون أهل السعادة ، واحد جمع بين اثنين العلم والعمل ، وماجد سطع على الشمس في دارة الحمل ، وهمام همته فوق العبور ، وإمام تقتدي بآرائه الصدور ، وجهبذ ناظر العلم بقوة فهمه ، ومحقق أمعن النظر بنورانية علمه ، يحرر أحكام الشرع الحنيفي أحكم تحرير ، ويقرر المذهب الحنفي أبين تقرير ، ألفاظه السحر الحلال ، إلا أنها رصينة ، أو قلائد اللآل ، إلا أنها ثمينة . وتحريراته للكسائي تاج ، ولطالب الهداية منهاج ، ليس ذهنه كالسيف فينبو ، ولا النار فتخبو ، بل كالسيل الهتون ، يبرز كل در مكنون ، لم يزل صادق اللهجة في أخباره ، واضح المحجة إلى نظّاره ، دمث الأخلاق والمصافاة ، سهل المحادثة والموافاة ، يراعي جبر القلوب المهونة ، ويواسي ضنك النفوس المصونة ، يشتغل في الكلام بما يرضي ربه ، وفي النظام بما يؤمن حوبه ، فمن ذلك ما أفرغه في قالب الغزل ، ناحيا سنن السادة الأول : ملكت قلبي قهرا * وحزت أسري قسرا أنت الشفا وحياتي * لم أستطع عنك صبرا يا مالكي وأميري * حاشاي أعصيك أمرا ارحم خضوعي ترفق * الرفق واللّه أحرى بحال صب كئيب * دموع عينيه تترى فإنما العز يمضي * أين الملوك وكسرى وأين من قال زورا * أليس لي ملك مصرا ومنهم السعيد ابن السعيد ، والوحيد بن الوحيد ، الشهم المقتعد مجده على النسر