محمد راغب الطباخ الحلبي
162
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وساق السيد الكواكبي عدة قصائد له في مدح والده أحمد أفندي ، منها وهي من غرر قصائده : كفّ « 1 » السهام التي أضنت لمضناك * وراع « 1 » من بات طول الليل يراعاك لولاك لم أسل أهلي والأولى غرسوا * حدائق الحمد يوم العز لولاك قد كنت أرجوك يوم البين ناصرة * فكنت لكن لغير المدنف الباكي ما عطر الروض إلا حين مر به * ذكراك إذ روح هذا القلب ذكراك قاسوك حسنا ببدر التم واعجبا * أذلك الجهد أم قد لوح الحاكي إذا سرت نسمات في الرياض دجى * تذكر الصب ذاك المرتع الزاكي فإن رنت ففؤاد الصب في خطر * وإن رثت هيجت قلب الشجي الباكي يا ظبية في فؤاد الصب راعية * إن كان يرضيك هذا فهو مرعاك قالت أتخلص من أسري فقلت لها * كيف الخلاص وقلبي بعض أسراك إلا بمدحي هذا الشهم من رفعت * راياته الغر مجدا فوق أفلاك الماجد الأحمد الآثار كهف ندى * مولى الأنام وأمن الخائف الشاكي مولى له السعد مولى وهو ذو شيم * فيا شمائله ما كان أحلاك أما رقى رتبا مذ قد سما حسبا * وكم رمى شهبا في قلب أفاك شأن الكواكب أن ترمى لذي شطط * كما بها يهتدى في ليل أحلاك فيا كواكبه الغراء فقت سنا * على البدور فما أبهى وأسناك خدمت سدته فاستبشري فرحا * بشراك قد سدت أهل الفخر بشراك عدت فعاد الهنا والأنس مع بشر * فيا مواطن أنس لا عدمناك لا زلت عاطرة الأنفاس عنه مدى * مر الدهور بعلياه وعلياك وله كما وجدته في مجموعة للمنشد الشهير أحمد بن محمد عقيل يمدح بها الحضرة النبوية : إليك وإلا لا تشد الركائب * ومنك وإلا لا تسح المواهب وفيك وإلا فالحديث مزخرف * وعنك وإلا فالمحدث كاذب عليك وإلا فاعتمادي مضيع * لديك وإلا لا ترجّى المطالب
--> ( 1 ) هكذا في الأصل ، والصواب : كفّي وراعي .