محمد راغب الطباخ الحلبي

127

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وجلب مصطفى باشا المذكور الماء إلى الزاوية ، وقد كانت هذه الزاوية صغيرة فوسعها إلى حالتها الحاضرة يوسف آغا عربي كاتبي ابن مصطفى آغا ، وذلك في سنة 1205 ، وهو رجل من أهل الموصل كان قيم حج لأهل الموصل ، وكان كلما اجتاز بحلب قاصدا الحجاز يزور الشيخ أبا بكر والد المترجم ، وكان عظيم الاعتقاد فيه ورأى منه عدة كرامات ، وكلما رأى منه كرامة زاد اعتقاده فيه ، فدعاه ذلك إلى توسيع الزاوية ووقف لها وقفا ، وفي آخر الأمر توطن يوسف آغا في حلب وتوفي فيها سنة 1213 ودفن بالزاوية المذكورة . 1144 - محمد بن إبراهيم العاري المتوفى بعد سنة 1200 الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن محمد الأريحاوي الشافعي الشهير كوالده بالعاري ، أبو عبد الرحمن شمس الدين ، العالم الفاضل المفتي الفقيه الشهير النسابة ، خاتمة أجلاء بلدته . مولده بها سنة ثمان ومائة وألف ، وقرأ على جده ووالده وانتفع بهما ، وأخذ عنهما الكثير وسمع عليهما . ورحل إلى إدلب وسمع بها الحديث وغيره عن الشهاب أحمد الكاملي المفتي ، وأخذ الطريقة الرفاعية القصيرية عن العماد إسماعيل بن محمد القصيري وحصلت له بركته ، وأفتى بأريحا بعد والده ، وخطب وأم بجامعها قدر ستين سنة . ودخل عام حجه دمشق الشام . وكان له نظر دقيق وشعر رقيق ، فمن شعره مخمسا قصيدة الشيخ عبد الرحيم البرعي : على الأحباب قلبي أنّ أنّا * وصرت بهم حليف ضني معنى ولما أن بدا ليلي وجنا * سمعت سويجع الأثلات غنى على مطلولة العذبات رنا وأجرى دمعه من فوق خدّ * على إلف له يبكي لفقد ولما بان منه عظيم وجد * أجابته مغردة بنجد وثنّت بالإجابة حين ثنّى فزاد بي الهوى وجفوت قومي * ولم أعرف متى أمسي ويومي