محمد راغب الطباخ الحلبي
128
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وكيف العاذلون يرون لومي * وبرق الأبرقين أطار نومي وأحرمني طروق الطيف وهنا وجهز فاتني للحرب جيشا * وعقلي زاده التعنيف طيشا ذكرت مغانيا جمعت قريشا * وذكرني الصبا النجديّ عيشا بذات البان ما أحلى وأهنا وأنعش ذلك التذكار حسي * وطابت بالتهاني منه نفسي ومذ راق الطلا وأدير كأسي * ذكرت أحبتي وديار أنسي وراجعت الزمان بهم فضنا وهي طويلة أوردها في حلية البشر بتمامها نكتفي بهذا المقدار منها ، وختمها بقوله : وأمتك التي حقا تباهت * على من قد تقدمها وتاهت وفضلك فيه أقوالي تناهت * عليك صلاة ربي ما تناغت حمام الأيك أو غصن تثنى توفي رحمه اللّه تعالى بعد الألف والمائتين ودفن خارج ريحا عند والده . وكان عالما بأنساب الناس وأصولهم ، حافظا للأخبار والوقايع ، قوي الحافظة ، حسن النادرة ، جميل الأخلاق ، كريم الأعراق ، خاتمة علماء وفضلاء أهل أريحا ونبلائها ، ولم يترك مثله في نواحيه ، رحمة اللّه عليه . ا ه . ( حلية البشر ) . 1145 - الشيخ عبد الوهاب بن محمد الأزهري المصري المتوفى بعد سنة 1200 الشيخ عبد الوهاب ابن الشيخ محمد الأزهري ، العالم الزاهد العابد الفاضل الأديب . قدم إلى حلب سنة . . . « 1 » وقطن بالجامع الأموي يقرئ الكتب المطولات والمختصرات ، وانتفع به جمع كثير ، وروى عنه جمع غفير ، وأحيا الطريقة الشاذلية ، وقام بتلاوة أورادها على السنة المرضية . وكان دمث الأخلاق حسن المعاشرة معمر القلب مواظبا
--> ( 1 ) فراغ في الأصل .