محمد راغب الطباخ الحلبي

512

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

على علمائها . وقدم حلب في سنة ثلاث وأربعين ونزل بالمدرسة العثمانية وقرأ على مدرسها الشيخ محمود الأنطاكي ، ومهر في عدة من الفنون . وله رسالة في التصوف سماها « الدر المنضود في السير إلى الملك المعبود » ، وشرح على صلوات ابن مشيش ، وله مختصر في فقه ابن إدريس رضي اللّه عنه سماه « تدريب الواثق إلى معاملة الخالق » ، وله شرح لطليف على دالية ابن حجازي وغير ذلك . وأما نسبته إلى الكيالي فهو جده الأعلى ولي اللّه تعالى الشيخ إسماعيل الكيال البلخي الأصل قدس اللّه روحه ، له كرامات ظاهرة وقبره معروف بقرية من أعمال حلب تدعى طرنبا وهو الآن يزار . وكان صاحب الترجمة له أدبية وشعر أكثره في الجناب الرفيع صلّى اللّه عليه وسلم ، فمن ذلك قوله مضمنا بيتي حسان رضي اللّه عنه : أهيل الود هل منكم وفاء * وهل جرحي له منكم براء سلبتم بالنوى قلبي ولبي * وهل للمرء دونهما بقاء قد استولى « * » على كلي جواكم * ومالي عن تعشقكم غناء إذا ما لامني اللاحي بلوم * أفوه له بأن قل ما تشاء هيامي ليس لي منه براح * وصبري ليس لي عنه أنثناء فكيف وقد جبلت على هواهم * وعهدي لا يغيره الضناء فهم للروح وإن ظمئت رواء * وهم للعين إن رمدت جلاء أيا سكان طيبة إن فيكم * يطيب لي التمدح والرثاء نأيتم عن عيوني واحتجبتم * فهلا كان لي منكم لقاء فبعد الدار عنكم هد حيلي * وشيبني وما تم الصباء على قلبي تجلى من حماكم * حبيب قد تغشاه البهاء جميل لا يشابهه جمال * منير لا يقاربه سناء يعير البدر عند التم نورا * وهل إلا به ذاك الضياء به الغبراء جاءت ثم قالت * ومن مثلي فهاتي يا سماء

--> ( * ) في الأصل : استوى .