محمد راغب الطباخ الحلبي

513

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

نبي هاشمي أبطحي * قريشي يمازجه الذكاء ومنها : وما إن جئت أمدحه بنظمي * ولكن فيه للنظم الثناء به الألفاظ تنفد والسجايا * لعمر أبيك ليس لها انتهاء رسول اللّه ما مدحي بواف * وأين المدح مني والوفاء رقيت من الكمال إلى مقام * عليّ لا يقاربه علاء وكيف وقد ملكت زمام حسن * بشطر منه جاء الأنبياء ( فأحسن منك لم تر قط عين * وأجمل منك لم تلد النساء ) ( ولدت مبّرأ من كل عيب * كأنك قد ولدت كما تشاء ) محياك الجميل له ثناء * لطلعتها حكتك به ذكاء رسول اللّه ياغوث البرايا * وملجأها إذا عم البلاء شعيب قد ألم به خطوب * يضيق الصدر عنها والفضاء ومنها : ضعيف عاجز قلق ذليل * له جرع الأسى أبدا غذاء وقد فقد القوى كلا فأضحى * وثكلى في كآبتها سواء حزين دائما حتى إذا ما * جلاه الصبح كدره المساء ومنها : له دارك رسول اللّه غوثا * إذا ما بالذنوب غدا يجاء عليك اللّه صلى كل آن * مع التسليم ما لاحت ذكاء كذاك الآل والأصحاب جمعا * دواما لا يرى لهما انقضاء وله عدة نبويات عشقتها الأرواح والنفوس ، واتخذتها الأحباب تمائم فوق الرؤوس . وأما غزلياته فقليلة ، من ذلك قوله : وظبي من ظباء الأنس وافى * بوجه يخجل البدر الأتما