محمد راغب الطباخ الحلبي
407
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وله يمدح العلامة أحمد أفندي الكواكبي سنة 1105 مهنئا له بعيد الأضحى : من ذا الذي بخلوص الود يسعدني * وعن بقاع الردى والذل يبعدني وأي حرّ يرى إسعاد منتجعي * وعن جوار أولي البغضاء ينجدني نشأت في بلدة ظل الهوان بها * مؤانسي وسكوني للهوى سكني وكم خطبت بها عشواء من سدري * في مهمه الذل والأوباش تقدمني حيث الضلالة خلي والجهالة مغ * لاق اهتداي ولا هاد فيرشدني وحين أعيت بأوطاني مكابدتي * وقع الخطوب وما ساقت من المحن وخلت ريّق أيام قطعت بها * ضاعت ولذت مع الأهوال في قرن وازداد قلبي ضلالا عن هداي وما * جنيت غير ثمار الجهل في وطني يممت من أفق الشهباء منزلة ال * كواكب الزهر من ذرية الحسن علّي بأنوارهم أجلو صدا فكر * غشى وأرخص ما بالقلب من درن أبان كوكبها الدري أحمدها * المولى المطوق جيد الدهر بالمنن قطب الهدى لأهاليها وأكرمهم * أبا وجدا وهاديهم إلى السنن كأنهم لبني الدنيا إذا سدروا * في ظلمة الجهل وانقادوا إلى الفتن وعن طريق الهدى ضلت هداتهم * نار بذيل الدجى شبت على القنن يا أيها العلم الفرد الرؤوف ومن * تصفو مودته في السر والعلن ناشدتك اللّه بالعهد القديم وما * كانت يداك من الجدوى تسربلني أقبل حنانيك بالوجه الوسيم على * عبد أتى رافلا في دسته الخشن ولا تكن غافلا عني فتلجئني * ألوي على كل خضراء من الدمن وقد ثويت غريبا في دياركم * مثل الغريق الذي يلقى من السفن أطوي طويل الليالي في مكابدة * تأبى الجفون بها عن زورة الوسن وبينما أدمعي تنهل من حدقي * والقلب حاشاك مطوي على الحزن إذ أقبلت زمر الأفراح يقدمها * عيد سعيد يسح البشر للزمن عيد إذا قنط الراجون من عدة * قد أخفرت ردها مخضرة الغصن روّى قلوب البرايا عن سموم قلى * من سلسل برحيق الود مقترن وأفاك بالبشر والعيش الرغيد وبال * مجد الأثيل وعز قط لم يهن