محمد راغب الطباخ الحلبي

408

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

بشراك فالسعد والإقبال قد هتفا * من فضل باري القوى إياه فاستعن واستر معايب أبيات جمعت بها * لحن المقال وعما شان لم أصن تبت يدا فكر كانت تمور بغل * واء القريض ويوم السبق لم تكن وكان في فطنة لما تركت سدى * وقد وهي من مقاساة الأسى بدني حال الجريض بما لاقيت من نصب * دون القريض وغاضت لجة الفطن أرجو القبول من المولى فإن قبلت * فذاك خير وذاك الشين لم يشن لا زلت في حرم الإقبال ترتع في * روض الحبور وحامي الود لم يخن ودمت ما عاد عيد وانجلى فلق * وما انحنى راكع بالفرض والسنن وله في هذا المجموع قصائد أخر ، وقد اكتفيت منها بما أثبته . ولم أقف على تاريخ وفاته غير أنها كانت في أوائل هذا القرن . 1020 - صادق بن عبد السلام البتروني المتوفى أوائل هذا القرن صادق بن عبد السلام المعروف بالبتروني الحلبي ، الأديب النبيه الفاضل . كان والده من صدور أعيان حلب المشار إليهم والمعول عليهم ، وله شهرة هناك . وترجمه السيد محمد الأمين المحبي الدمشقي في ذيل نفحته وقال في وصفه : من محتد صادق جامع ، ذكراهم شرف لافظ وسامع ، فهم عقد الجيد وتاج المفرق ، ومدحهم فخر القلم وزينة المهرق ، نبغ منهم ماجد إثر ماجد ، فارقه الدهر وهو لعمري عليه واجد ، حتى طلع هذا بمجد لا مدّعى ولا منتحل ، وهمة لو رامها البدر لا ستخذى له زحل ، فركض في حلبة من حلبات المجد ، وعانق الغرام في ليل الجد والوجد ، فهو الآن خلاصة ذلك العنصر ، وله الفضل الذي تتباهى به الأعصر ، فهو أحق إلى العلا من شارف ، مجده متنافس فيه من تالد وطارف . وله شعر أخلصه السبك إبريزا ، فسما على نظرائه رجاحا وتبريزا ، أثبت منه ما تديره كؤوسا على الندام ، فيتسلى به فؤاد لا تسليه المدام . انتهى مقاله . ومن شعره قوله من قصيدة : دمع بتذكار أحباب له سفحا * وباح من سره المكتوم ما افتضحا ومعهد بالحمى صاف تزف له * سرائر في سويدا القلب قد سنحا