محمد راغب الطباخ الحلبي
386
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وإني وإن كنت المسئ جهالة * فصدق ولائي لا يعادله ذنب وأنت خبير أنني لك مخلص * ويشهد بالإخلاص مولاي والقلب أما بيننا عهد قديم وخلة * أما بيننا إيجاب حب ولا سلب ألسنا رضيعي ثدي بكر مودة * بتحريمه قالوا وما شابه ضرب وحسبك حسادي الذين عهدتهم * قديما وحسبي منهم السب والعتب وخذ بيدي رحما تكن أنت فرعه * فإنك لي مولى وذلك لي رب وحسب الفتى حمدا ومدحا حنوّه * على من له في ورد آبائه شرب وقد كان سنة 1094 حيا لأن ولده حسين الآتية ترجمته ولد في هذه السنة ، ويظهر أن وفاته بعد ذلك بقليل . 1010 - محمد بن الشاه بندر المتوفى أواخر هذا القرن ظنا محمد بن الشاه بندر هو من حين تحيز ، في نعمة بأدوائها تميز ، تغاديه النشوة وتراوحه ، وتناوحه أنفاس القصب وتفاوحه ، فنبغ ونجب ، وقضى من حق التحصيل ما وجب ، وفتق ثناء كالمسك صدرا ووردا « * » ، وتخلق بخلق كالماء الزلال عذبا باردا ، فوجه أدبه شادخة غرره ، وسلك نظمه متسقة درره . وهذه قطعة من شعره تعلم منها أنه أوتي الإصابة ، واستحق أن ينوه به بين هذه العصابة ، وهي قوله : ذر الصد إني لست أقوى على الصد * وعد للذي عودتني منك من ود فطامي عن ثدي الولا متمنع * وطفل نزوعي لا يعلل بالمهد حنانيك ما هذا التجنى فإنني * لفي نكر من مزج هزلك بالجد لئن بك شط الوهم عني لهفوة * فعدّ وعد وابشر فغفرانها عندي وحقك لم أحسبك قط مفارقي * ولم يك ظني فيك خلفك للوعد فكيف تنائي ويح غيرك هاشما * حباك بمحض الود بالقرب والبعد فوالهفي لو كان يغني تلهفي * ووا أسفي إذ صرت أبطأ من فند فما هكذا عهدي بفقدك ألفتي * أأحدثت أمرا لم يكن منك في عقد
--> ( * ) لعل الصواب : صادرا وواردا .