محمد راغب الطباخ الحلبي

387

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

لقد كنت لي حسب اقتراحي ومنيتي * مقدّى إذا أشكو وأنت الذي أفدي مجيبا بمطلوب ملب بدعوة * مراع بمرغوب سريعا إلى رقدي فماذا عسى أنكرت مني وما الذي * أباحك تعذيبي وقتلي على عمد أراك وقد خلفتني ذا لواعج * من البين في قلب أشد من الصلد لمن صرت لا زلت بك النعل غاديا * حليفا وذا أهل وقد كنت لي وحدي فيا ناسيا للود إني ذاكر * ويا ناقض الميثاق إني على العهد أبى اللّه أن أرعى ذمامك جاهدا * وتبخسني حقي وتكثر في جهدي فلا كان لي قلب لغيرك جانح * ولا صحبتني مقلة فيك لا تندي فقدتك إبراهيم فقدان آدم * على دعة من أمره جنة الخلد أعلل قلبا لا يحيل تعلة * به عنك ذا توق جزيل وذا وقد وأنشد بيتا سالفا حسب لوعتي * إذا هاج تهيامي وقد فاتني قصدي لعل الذي أبلى بهجرك يا فتى * يردك لي يوما على أحسن العهد أقلب طرفي لا أراك فينثني * بوابل دمع كالجمان على خدي وددتك تدري ما الذي بي من الجوى * عسى كنت ترثي لي من الهم والوجد أما تذكرت « * » ما دار بالوصل بيننا * أباريق لذات ألذ من الشهد لأية حال قد تناسيت خلتي * وكيف استجزت الهجر والنكث للعهد سلامي على اللذات بعدك والهوى * وحلو التصابي والتشوق للمرد فيا ليت شعري من تبدلت بي ومن * غدا حاسدي في القرب بالبين مسعدي فما أم خشف راعها حبل صائد * فأذهلها عنه وغابت عن الرشد تحن فتستهدي الأسود لغابها * فلا أثرا تلقى ولا هاديا يهدي بأفجع مني حين فارقته ضحى * حليف أوار لا أعيد ولا أبدي لئن كنت أخلفت العهود وخنت * بالمواثيق عن جهل وملت عن الرشد فحبك في قلبي وذكرك في فمي * وأنت بعيني ما حييت إلى اللحد قوله : ( أبطأ من فند ) مثل ، وفند هذا مولى عائشة بنت سعد بن أبي وقاص ، وكان أحد المغنين المحسنين ، وكان يجمع بين الرجال والنساء ، وله يقول ابن قيس الرقيات :

--> ( * ) لعل الصواب : أما تذكرن .