محمد راغب الطباخ الحلبي

375

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

واترك وساوسك التي * شغلت فؤادك تسترح وقد ضمنها علامة هذا العصر ، ويتيمة المجد بل يتيمة الدهر ، من توردت حدائق الشهباء بغوادي علومه ، وتحلت معاصم عواصمها بسوار منثوره ومنظومه ، وهرعت لاستلام أقدامه العلماء والأمجاد ، ورعت في ربيع فضله سوائم الطلب من أقصى البلاد ، ذو التآليف المشهورة ، والمساعي المشكورة ، أعني به شيخ الإسلام ، وناظم عقود المناقب في جيد الأيام ، جناب المولى محمد بن الحسن الكواكبي ( المذكور قبل المترجم ) مد اللّه ظلال حياته ، ولا برحت المعالي ضجيعة عتباته ، بقوله : ( حتام في ليل الهموم ) . . . إلخ الأبيات التي تقدمت في ترجمة المولى الكواكبي . ثم قال بعدها : وقد اقتفيت أثر هذا المولى الرفيع ، وإن لم يدرك الظالع شأو الضليع بقولي : يا أيهذا المصطلح * قل لي على من تقترح في كل يوم مطلب * تمشي عليه وتصطبح أفسدت عيشك بالعنا * وزعمت أنك تنصلح وأسأت حتى كدت في * نار الغواية تلتفح حتام تعنى بالذي * تكفى وأنت به ملح وإلام تركن للحيا * ة ومن رداها تجترح أو ما ترى الدنيا ومج * معها الشتيت المنكشح واللّه ما افتخر العزيز بعزها إلا طرح كلا ولا مرح الجوا * د برحبها إلا كبح فاقنع بمجناها القلي * ل ولا تغال فتفتضح واجعل معرجك التقى * فهو الطريق المتضح وإذا الخطوب تزاوجت * فالصبر أنتج ما لقح لا تيأسن من أن تدو * ر لك الأمور وتنشرح فلربما سر الحزين * وربما غمّ الفرح ولربما سقط القعو * د وقام بالعبء الطلح واللّه أكرم من يرجّى * في الملمّ إذا برح فكل الأمور للطفه * والزم حماه المنفسح