محمد راغب الطباخ الحلبي

350

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

ثم ماذا الذي به استشعر * الحسن لشد الأرواح حتى تراخى ذاك معنى يذوقه من ترقى * عن ذرى عالم القيود انسلاخا 1000 - قاضي الآستانة الشيخ محمد الكواكبي المتوفى سنة 1093 العالم الفاضل الشيخ محمد الكواكبي . ترجمه القاضي راشد في تاريخه التركي قال : كانت ولادته في حلب ، وحصل العلم فيها وبرع وفضل ، ثم توجه إلى إستانبول وسلك في مسلك المدرسين ، ثم صار قاضيا فيها ، وعند انتهاء مدته عزل عن القضاء فانزوى في بيته إلى أن وافاه أجله المحتوم في سنة ثلاث وتسعين وألف ، ودفن في الآستانة وقد كان حائزا أوفى نصيب من العلم والفضل والفقه والورع ، رحمه اللّه تعالى . ا ه . 1001 - السيد أسعد البتروني المتوفى سنة 1093 السيد أسعد بن عبد الرحمن بن أبي الجود بن عبد الرحمن ، وتقدم تمام النسب في ترجمة إبراهيم بن أبي اليمن ، البتروني الحلبي الأديب البارع الحلو العبارة . قرأ ودأب بموطنه ، ثم خرج في صباه إلى الروم فسلك طريق القضاء . ودخل دمشق ومصر وحظي في دنياه كثيرا وسمت همته حتى ولي إفتاء الحنفية بحلب عن مفتيها العلامة محمد بن حسن الكواكبي مدة يسيرة ، وبعد ذلك ترقى في مناصب القضاة بالقصبات حتى ولي أرقاها ، ومات وهو معزول عن أزنكميد . وكان فاضلا أديبا حسن الهيئة ، فكها لطيفا طيب المحاورة ، شريف النفس متواضعا ، وفيه تودد وبشر وانبساط ، وهو مع ذلك شاعر مطبوع إلا أن شعره قليل وأغلبه في الهجاء وكان في هذا الباب أعجب ما سمع ، يخترع كل معنى غريب ومضمون عجيب . وأما وقائعه ومجرياته فهي من أعذب ما يحاضر به ، وكنت وأنا بالروم أسمع أشعاره ووقائعه ، ولم تتفق لي رؤيته مع المجاورة وقرب المحل إلا بعد مدة . ثم إني لزمت مجلسه وكنت مشغوفا بملازمته ومؤانسته مستعذبا أسلوبه ، ومدحته بقصيدة مطلعها : حنانيك هل يلوى الحبيب المماطل * فتنجح آمال وتقضى وسائل