محمد راغب الطباخ الحلبي
344
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
كأن لم تدر تلك المناجاة بيننا * ولا هصرت ذاك القوام يمين ولا أخضلت تلك المعاهد بعدنا * يضج لها صلد الصفا ويلين عليّ لهذا الخطب إيقاظ همة * يضج لها صلد الصفا ويلين ووجبة إرقال ينكّث بأسها * قوى البأس تدري العزم كيف يكون فإنّ فؤادا بين جنبيّ حشوه * أمان ولي عند الزمان ديون وسائلة عتبي أعنّي من الهوى * غنى وعتاب الغانيات شجون أجل من تقصى المجد يا ابنة مالك * تولى شمال شمله ويمين فلا تعتبيني واعلمي أنما العلا * أسير على وخد القلاص رهين أتلك المطايا البزل أم سفن طغى * بها الآل تخفى مرة وتبين تمور لرجع الحدي مورا كأنما * عراها بأصوات الحداة جنون إذا لمحت برق العواصم لم تكد * مناسمها تقوى بهن حزون تلفّت تلقاء الشآم كأنما * تخلّى لها بالرقمتين جنين إذا أبصر الخالي بها قال علّقت * مشافر هاتي بالغبيط يمين وصلنا السرى بالسير حتى شكالنا * من الوخد أخفاف لها ومتون فرينا بها أوداج كل مطوق * من السحب ممنوع الفناء حصين جبال تمطّت للعلا لو رأيتها * لقلت لها بين النجوم ديون أشابت نواصيها الثلوج فما رقت * لها بعد فقدان الشباب عيون ويا رب ليل ضل فيه دليلنا * فيهديه من نجل الحسام جبين فتى لا ضلال بعد رؤية وجهه * ولا بارق الإفضال منه يمين علاه رقى نسر السما بجناحه * وعرض بعيد الغايتين مصون ورقة خلق راح يحسدها الصبا * فأضحى عليلا يعتريه أنين وبذل تذوب السحب منه خجالة * وبأس به يمضى القضا ويدين وعلم لو أن الناس قامت ببعضه * وهي الجهل حتى لا يكاد يبين من القوم شادوا ذروة البأس والندى * ليوث لهم قضب اليراع عرين هنيئا حسام الدين يا خير ماجد * به شيّدت للمكرمات حصون بمقدم مولى قد هدت بقدومه * قلوب وقرب للكرام عيون أناخ بأرض الروم أكرم قادم * له السعد خدن والعلاء قرين