محمد راغب الطباخ الحلبي
345
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وقد وفدت أخباره الغرقبله * تطوّق أعناق العلا وتزين ألا هكذا في اللّه من يك سعيه * تدين له أيامه وتلين فيا آل عثمان تهنوا بماجد * يذب لكم من عرضكم ويصون رغمتم به أنف العدوّ وإنما * الزمان به من غيركم لضنين أطلاب مسعاه هلموا أدلكم * عليه فإني في المقال أمين ضعوا يدكم في جنح عنقاء مغرب * وأرجلكم في الريح فهو متين وهام السهى فارقوا إذا حلقت بكم * إليه فما رمتم هناك يكون أجاذب ضبعي إذ قواي ضئيلة * ومأمن روعي والزمان خؤون أما إنه لولاك ما فتقت بنا * إلى الروم رتق الراسيات ظعون ولا كنت أدري كيف تكتسب العلا * ولا كيف صعب الحادثات يهون أقلت عثار الحال مني إذ همى * عليّ سحاب من علاك هتون وإني لأدري أن فضلك كافل * لبانات طلاب الكمال ضمين ومالي بعد اللّه غيرك مسعد * من الناس في نيل المراد معين وفي بابكم حطت رحال مطامعي * وما تم لي إلا إليه سكون وحاشاك أن ينتاشني برح غلة * ووردك صاف لا يغيض معين وإنك أدرى من فؤادي بحاجتي * وحسبي بهذا كاشف ومبين وكان وقف على هذه القصيدة أديب الزمان محمد القاسمي فاتهم البابي بانتحالها ، فكتب إليه البابي هذه القصيدة وهي : أيشعر هذا البرق أي المناسم * سرى فيذكرنا بآي المعالم وكم دونها من سبسب دون وطئه * سرى دونه وخد القلاص الرواسم بريق الغضى هلا درى كيف حالنا * على البعد أخدان لنا بالعواصم أسائلهم مالا تطيق قلوبهم * صدعت إذن بالظلم قلب المراحم سقى اللّه أرضا خيموا بفنائها * وباكرها صوب الحيا المتراكم ولا زال طفل النبت في مهد تربها * تدر عليه من دموع الغمائم ولو سقيت أمثالها قبلها دما * لقلت سقاها من دموعي السواجم معاهد كان اللهو فيها مساعدي * على وفق قصدي والزمان مسالمي