محمد راغب الطباخ الحلبي

329

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

ومحققي أهل العراق وجلّق * والروم والشهباء أكرم منزل وبكل ما ألفته ونظمته * ونقلته عن كل عذب المنهل وبما يطول إذا ذكرت جميعه * بل بعضه فكفايتي بالأفضل أعني البخاريّ الصحيح ومسلما * وبقية الست الشهيرة فانقل عن شيخنا العرضي وهو أبو الوفا * عن عالم الشهبا الإمام الأفضل عمر أبيه عن أبيه ذي التقى * عبد لوهّاب عن الشيخ الولي زكريّنا عن حافظ الدنيا * شهاب الدين أحمد ابن سيدنا علي العسقلاني الحافظ الحبر الذي * ينهى إليه كل ذي سند علي وجميع ما يرويه في فهرسته * أطلبه فيه تجده ثمة وادع لي ولما رجع من الحج توفي بحلب ودفن بها . وكانت وفاته في سنة اثنتين وثمانين وألف عن ثلاث وثمانين سنة تقريبا . ا ه . 994 - محمد بن فتح اللّه البيلوني المتوفى سنة 1085 محمد بن فتح اللّه بن محمود بن محمد بن محمد بن حسن البيلوني الحلبي القاضي أبو مفلح . كان غرة في جبهة الفضل ، كثير الأدب ، راوية للشعر والوقائع ، خبيرا بصنعة النقد ، غواصا على دقائق الأدب . ولد بحلب وبها نشأ وتأدب بوالده فتح اللّه المقدم ذكره . ورحل إلى الروم وسلك طريق القضاء ، فولي المناصب الستة في إقليم مصر . وقد ذكره الفيومي في المنتزه فقال في وصفه : فاضل ركعت أقلامه في المحابر ، وسجدت في محاريب الدفاتر ، فطرّزت فلك الأوراق ، بما لذ وراق ، من نثر تغار منه النجوم ، وشعر كأنه عقد الدرّ المنظوم . ثم أورد له قوله من قصيدة مطلعها : وجه يقابلني لكنه قمر * في الليل يطلع لكن ليله شعر نظرته فسطا في القلب ناظره * ورب حتف به قد أوقع النظر للّه ما صنعت بي وجنتاه ومن * للنار يقرب لا ينفك يستعر