محمد راغب الطباخ الحلبي
330
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
ظبي سبى اللب إلا أنه ملك * من الملائك لكن طبعه بشر ولم يزد على هذا القدر ، وأنا رأيت القصيدة في مدائح يحيى التي جمعها التقي فاخترت منها قدرا وهو : علقته بدويا راق منطقه * ورق حتى استعارت دلّه أخر للسحر من لحظه معنى بقوته * عن العقول صواب الرأي مستتر ما شاقني قبل رؤيا شكله قمر * ولم يشم بعد ريا نعله عطر جم المحاسن معسول الدلال له ال * قد الذي خصره لا يدرك البصر لا عيب فيه سوى أن المحاسن من * دون الأنام جميعا فيه تنحصر عن كأسه خده سل يا نديم لكي * ينبيك أن الحميّامنه تعتصر وانظم محاسنه درا كمبسمه * منه كدمعك در اللفظ ينتثر اللّه أكبر ما هذا الفتى بشر * ولا تشاكله في ذاته الصور لكنه سر صنع اللّه أبرزه * فلا يحيط به عقل ولا فكر كم ليلة بت والأشواق تلعب بي * والفكر سامرني والنجم والسهر تعذب القلب آمال الوصال دجى * حتى فؤادي كضوء الصبح ينفجر لا الحب دان ولا وعد أسر به * ولا فؤاد عن الأشواق ينزجر إذا تذكرت أيام الألى سلفت * يسيل من عبراتي السهل والوعر أيام أنسي التي كان الزمان بها * في غفلة ليس تدري شأنها الغير وكلما خطرت أمنية قضيت * ويكمل السعد لما يحصل الوطر هذا الذي ذكره أنسى الحياة إلى * أن صرت حيا مع الأموات أدّكر لا الشوق ينسي ولا دهري يعود بما * قد كان منه وليس القلب يصطبر لكنها حسرة تبدو لسفك دمي * بها وإن دما أهل الهوى هدر منها في المدح : يكاد بدر الدجى ينمى لطلعته * لو كان يمشي على وجه الثرى القمر قضى الإله بأن يفدى بحاسده * فما له حاسد باق له عمر والدهر لو أنه ناواه لانقلصت * ظلاله ورأينا الناس قد حشروا