محمد راغب الطباخ الحلبي

319

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

لشعر يوسف بحر في تموّجه * يهدي لأفهامنا روحا وريحانا ذو منطق ساحر مطر وذا عجب * للسحر ينشئه وهو ابن عمرانا ومن منتخبات أشعاره قوله : غصن تمايل في قباء أخضر * بين الكثيب وبين بدر نيّر ريم أحمّ المقلتين إذا رنا * فتن الأنام بسحر طرف أحور يسطو عليّ بأبيض من أسود * ومن القوام إذا ثناه بأسمر سلب النهى منه بقوسي حاجب * إذ حل صبري عقد بند الخنجر ومنها في المدح : يعطى الكثير عفاته ويظنه * نزرا فيشفعه حيا بالأكثر لما أراني جعفرا من جوده * فأريته شعر الوليد البحتري وله : جاءت تهز قوامها الأملودا * حسناء ألبسها الجمال برودا حورية في الليل إن هي أسفرت * خرّت لطلعتها البدور سجودا لم يكفها تحكي الغزالة طلعة * حتى حكتها مقلتين وجيدا « * » لعساء باردة اللمى وجناتها * كالجمر أحرقت الفؤاد وقودا هي روضة للحسن صار خدودها * التفاح والرمان صار نهودا فالحسن يكسو كل حين وجهها * ثوبا أغر من الجمال جديدا يستوقف الأطيار حسن غنائها * وغناؤها أبدا تظن العودا وقال : لا تنكروا رمدي وقد أبصرت من * أهوى ومن هو شمس حسن باهر فالشمس مهما أن أطلت لنحوها * نظرا تؤثر ضعف طرف الناظر ولقد أطلت إلى احمرار خدوده * نظري فعكس خيالها في ناظري وله :

--> ( * ) الغزالة : الشمس ، والضمير في الشطر الثاني يعود على الغزالة التي هي الظبية .