محمد راغب الطباخ الحلبي
308
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
فيا بكر بشرى أنت بكر عطارد * ومن لم تقف في حومة البحث خيلاه لقد جاش في صدري مباراة طبعكم * وصقل يمانيّ له لان متناه فما اسم حكى النعمان في يوم بؤسه * ويوم نعيم يستطار لنعماه يريق دما من ليس يجني على الورى * ويطعم أخرى جائعا من تلقّاه وليس من الأجسام لكن له يد * وعين على مر الجديدين ترعاه إذا صحّفوه فهو عبد مقيّد * إذا أطلقوه كان مولى بمولاه فجد بجواب نستضيء بنوره * ونقطف أزهار الأمانيّ جدواه بقيت بأفق الفضل والمجد طالعا * يقول الذي يلقاكم ربك اللّه وله في والد السيد بكر المذكور ، وهو السيد أحمد يشير إلى خال له كان يلقب بآلا ، وإلى غلام كان يهواه يعرف بصاحب الخال : من مبلغ عني الشهابي أحمدا * نجل النقيب الشامخ المتعالي لا تفخرنّ عليك بعد بقية * ما لم تنلها لست بالمفضال المرء يكرع من مناهل خاله * وشراب آلا كالسراب الآل للّه قاضي دهرك العدل الذي * أعطاك خالا ثم صاحب خال فبقدر ما تهواه من ذي الخال قد * أعطيت عكس هواك عند الخالي وله من مكاتبة كتبها وهو في الروم : أيها القاصد العواصم من * أكناف شهبائنا ذوات النطاق إن لي حاجة إليك فهل أنت * ترى في وفائها خير راقي قل لسكان جامع طالما طاردت * بالبحث فيه خيل السباق لم جفوتم صبا لقد قذفته * راحة البين فوق حوض العناق فتلافوا فؤاده بكتاب * فكتاب الأحباب نصف التلاقي وله في الغلام الخمّار الذي كان يهواه : مهلا فعيني من بكا ونحيب * عميت وتوّجني الهوى بمشيب في حب بدر ما استضأت بوصله * إلا وأعقبه الجفا بمغيب أوردّ عيني عيسوي جماله * إلا وأدركها العمى برقيب