محمد راغب الطباخ الحلبي
307
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
يقرب دوني من شهدت وغيبوا * ويوصل قلبي من سهرت وناموا تزاور حتى ما يرجّى التفاته * وأعرض حتى ما يردّ سلام فلا عطف إلا لحظة وتنكر * ولا رد إلا صخرة وسآم قال : ومما نسجته في حلية من نسج عليه العنكبوت ، من حليته الشريفة وهو مثبوت : استمع حلية النبي المكنّى * من لآل فرائد ذات معنى أبيض اللون أنفه كان أقنى * ذو جبين طلق وأفرق سنّا خافض الطرف هيبة وحياء * وله حاجب أزجّ مثنى وكثيف اللحى مجمع شعر * أسود العين كاسر لك جفنا هدب عينيه مثل إقدام نسر * وله راحة غدت وهي تثنى مثل مارقّ أنملا رقّ قلبا * مثلما طال أيديا طال منّا يا لسطر من فوق مهرق صدر * من شعور كالخز لينا وحسنا إن يسر سار جملة كانحطاط * من علو يجوز ركنا فركنا كامل القد لم يسايره قرن * في مداه إلا تراه أرجحنّا وإذا رام في مجالسه * القول بنصح فيوزن اللفظ وزنا دائم الفكر مظهر لسرور * في محياه وهو يكتم حزنا فعليه الصلاة كل مساء * وصباح ما صيغ في القول معنى وله ملغزا في عيد ، وكتب بها إلى السيد بكر بن النقيب : رعى اللّه ظبيا في الحشاشة مرعاه * وحيّاه قلب لم يفارق محيّاه بوجه له اختطت محاريب حاجب * أطلت صلاة اللحظ فيها لمرآة وقام بلال الخال فيها مراقبا * صباح جبين لا تغيب ثرياه ولم أنس إذ جاذبته طرف المنى * وقد نظمت عقد التهاني ثناياه بجنح دجى من قبل بنت عذاره * تسربل في شيب من الصبح خداه وقد طلعت فيه شموس كؤوسنا * كما أطلعت نجل الشهابيّ دنياه نجيب لعين المجد أصبح قرة * وأمسى قذاة في نواظر أعداه ولا بدع أن يطوى له سبب العلا * وينشر في سوق المفاخر برداه فمن كان من نسل الشهابي عطارد * سيملك من قدح المعلّى معلّاه