محمد راغب الطباخ الحلبي
284
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
سرت والليل محلول الوشاح * ونسر الجو مبلول الجناح وعقد الزهر منتظم الدراري * كثغر البيض يبسم عن أقاح وزاهي الروض أسفر عن زهور * بها ظمأ إلى ماء الصباح كأن كواكب الظلماء روم * على دهم تهب إلى الكفاح إذا انعكست أشعتها تردت * على صفحات غدران البطاح تحاول ستر مسراها بوهن * وقد أرجت برياها النواحي فوا عجبا أتخفى وهي بدر * وشمس في الحظائر والضواحي أما علمت عبير المسك منها * ينم بها إلى واش ولاح مهفهفة يغار البدر منها * ويخجل قدها هيف الرماح تمازج حبها بدمي وروحي * مزاج الراح بالماء القراح فأصبح في الملا طبعي وخلقي * وما في الطبع عنه من براح كأن اللّه لم يخلق فؤادي * لغير الوجد بالخود الرداح أحن إلى هواها وهو حتفي * كما حن السقيم إلى الصلاح وأصبر والصبابة برّحتني * وأنحلت الجوارح بالبراح فلولا الطمر يمسك من خيالي * لطار من النحول مع الرياح أبث لطرفها شكوى فؤادي * وهل يشكو الجريح إلى السلاح وأطمع أن يزايلني هواها * وهل حذر من المقدور ماحي فلا تأوي لكسرة ناظريها * فكم ألوت بألباب صحاح أفق يا حب ليس الحب سهلا * فكم جدّ تولّد من مزاح رويدك كم تبيت تئن وجدا * كما أنّ الطعين من الجراح وقائلة أرى نجما تبدّى * بليل عوارض كالصبح ضاح أبعد الشيب تمزح بالتصابي * وتمرح في برود الإفتضاح فما ماضي الشباب بمسترد * ولا الخسران يسمح بالرباح فدع حب الغواني فهو غي * وتفنيد يحيد عن الفلاح وكانت وفاته في سنة إحدى وستين وألف بأسحقلي قريب من قونية وهو راجع من قسطنطينية . ا ه .