محمد راغب الطباخ الحلبي

256

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

أحسن ما يهديه أمثالنا * من طيبة من عند خير الأنام بعض تميرات إذا أمكنت * إهدؤها ثم الدعا والسلام وله : من أرقني قد استلذ الأرقا * ويلاه ومن أعشقه قد عشقا من ينقذني منه ومن ينقذه * أفنى حرقا فيه ويفنى حرقا وأنفس نفائسه تضمينه المشهور لمصراع الرئيس ابن سينا : لا يدعي قمر لوجهك نسبة * فأخاف أن يسودّ وجه المدعي فالشمس لو علمت بأنك دونها * هبطت إليك من المحل الأرفع ومن روائعه قوله : أيا رب جعلت متاعي القريض « * » * وقد كان قدما يعد السنينا فلم لا وقد درست سوقه * كأطلال أصحابه الأقدمينا ولا بد للشعر من رزقة * فيا ويح من يقصد الباخلينا أأقطف من روض شعري لهم * فأنثر وردا على نائمينا فها أنا ذا شاعر واقف * ببابك يا أكرم الأكرمينا ومحاسنه كثيرة وفي هذا القدر كفاية . وكانت وفاته بالمدينة المنورة ليلة الخميس لثمان بقين من صفر سنة اثنتين وخمسين وألف ودفن ببقيع الغرقد . ا ه . وترجمه ابن معصوم في « سلافة العصر » فقال : ناظم قلائد العقيان ، فاضح نغمات القيان ، الشاعر الساحر ، والباهر بما هو ألذ من الغمض في مقلة الساهر ، فهو صانع إبريز القريض وإن عرف بابن النحاس ، ومسترق حر الكلام فما أشعار عبد « 1 » بني الحسحاس ، والمبرز في الأدب ، على من درج ودب ، وحسبك أن لقيه الأدباء بمحك الأدباء ، ولو لم تكن إلا حائيته التي سارت بها الركبان ، وطارت شهرتها بخوافي النسور

--> ( * ) هكذا في الأصل وفي خلاصة الأثر ، ولعل الصواب : إلهي . . جعلت . . . ( 1 ) شاعر من شعراء الجاهلية . انظر السلافة فقد أطال في بيان خبره .