محمد راغب الطباخ الحلبي

225

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

ولا تعتب الدهر الخؤون فدأبه * لعقد اجتماع الشمل دون الورى حلّ لحى اللّه دهرا لا يزال مولّعا * بتكدير صفو العيش ممن له فضل يفرق حتى شمل رجل ونعلها * أشد فراق لا يرى بعده شمل فما شئت فاصنع ما اللبيب بجازع * ولا تارك صفوا ولو زلت النعل بحقك قم نسعى إلى الراح سحرة * نجدد أفراحا لكل صدا تجلو إلى دار لذات وروض مسرة * لرحب فناها من غصون المنى ظلّ وقد أورد له هذه الأبيات الخفاجي في ترجمته وذكر معارضات وقعت لها في هذا لخصوص . وقد ترجمه الشهاب ترجمة لطيفة « 1 » . وكان في سنة خمس وثلاثين وألف موجودا في الحياة فإني قرأت بخطه في آخر رسالة التنبيهات أنه فرغ من كتابتها يوم الأحد ثاني عشري صفر سنة خمس وثلاثين وألف ، ثم أخبرني بعض الحلبيين ممن يعرفه أنه توفي في حدود سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين بعد الألف واللّه أعلم . 961 - فتح اللّه بن محمود البيلوني المتوفى سنة 1042 فتح اللّه بن محمود بن محمد بن محمد بن الحسن الحلبي العمري الأنصاري المعروف بالبيلوني ، الشافعي الفقيه الأديب المشهور . كان أوحد أهل عصره في فنون الأدب وعلو المنزلة ، وشهرته تغني عن الإكثار في تعريفه . أخذ عن والده البدر محمود الماضي ذكره ، وسافر عن حلب إلى الروم صحبة الوزير نصوح ، وكان صار معلما له ، فحصل على جاه عريض . ثم انحط عنده فتولى منها مكة والمدينة والقدس ودمشق وطرابلس وبلاد الروم ، وألف تآليف فائقة ، منها « حاشية على تفسير البيضاوي » و « الفتح المسوي شرح عقيدة الشيخ علوان الحموي » ، وله الكتاب الذي سماه « خلاصة ما يعول عليه الساعون في أدوية دفع الوبا

--> ( 1 ) قال الشهاب في الريحانة : فاضل لين العود ماجد الأعراق ، حلو الشمائل عذب الأخلاق ، له آثار على أكف القبول مرفوعة ، وكلمات كثمرات الجنان لا مقطوعة ولا ممنوعة ، صحبني وهو يقطف نور التحصيل ، وللفضل إلى معاليه انتظار وتأميل ، فتجاذبنا أهداب المذاكرة ، وجررنا ذيول المناشدة والمحاورة ، فمما أنشدنيه من شعره قوله : كتبت وأفكاري إلخ الأبيات .