محمد راغب الطباخ الحلبي

133

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وقال في الكلام على الزوايا : ( زاوية الجية ) : هذه الزاوية داخل باب المقام ملاصقة لجامع الطواشي المتقدم ذكره في الجوامع أنشأها ( بياض قدر أربعة أسطر ) . وذكرها في الدر المنتخب في الباب الحادي والعشرين ، لكنه سماها المدرسة الألجانية حيث قال : ( المدرسة الألجانية ) : لصيق جامع الطواشي صفي الدين جوهر داخل باب المقام عن يسرة السالك بالطريق الأعظم عند نهايته . ا ه . المكتوب على بابه : ( 1 ) البسملة . أنشأ هذا الجامع العبد الفقير إلى اللّه صفي الدين بن عبد اللّه الطواشي ثم جدده الفقير إلى اللّه ( 2 ) الحاج سعد اللّه ابن الحاج علي بن الفخري عثمان الملطي غفر اللّه له ولوالديه وللمسلمين بتاريخ عام أربعة وأربعين وتسعمائة ا ه . وللجامع بابان : باب من جهة الشرق وباب من جهة الغرب ، وله منارة قديمة قصيرة يظهر أنها من جملة ما جدده الحاج سعد اللّه المذكور . وصحنه واسع في وسطه حوض وراءه مصطبة ، وله أروقة من الجهات الثلاث . وقبيلته واسعة طولها نحو ( 27 ) ذراعا وعرضها نحو ( 15 ) ما عدا الجدران ، وفيها منبر من الحجر الأصفر ، ويتخلل جوانبه حجارة من الرخام الأسود والأبيض على شكل مثلث ، ومكتوب على الحجرة التي على باب المنبر : ( 1 ) لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه أرسله بالهدى ( 2 ) ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون . وفي القبلية محرابان : أحدهما عن يمين المنبر والثاني عن يساره ، وهذا مؤلف من أحجار نافرة إلى داخل المحراب مضلعة الشكل ، وهو على شكل محراب الجامع العمري في محلة بحسيتا ، ويظهر أنهما بنيا في عصر واحد ، وهو يشبه طرز البناء الرومي بقنطرته وبقية أوضاعه . وعن يسار هذا المنبر شعرية قديمة حسنة النجارة جدا تدخل منها إلى حجرة مقبوة