محمد راغب الطباخ الحلبي
134
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
في وسطها قبر مجدد الجامع الخواجة سعد اللّه الملطي كما تقدم ذلك عن در الحبب . ومن غريب الأمور أن هذا القبر جددت أحجاره منذ سنوات قلائل وكتب عليه أنه قبر الشيخ علي القاشاني المتوفى سنة 867 مؤلف « نور الإيضاح » ، ولا وجود لرجل من علماء الشهباء مسمى بهذا الاسم ، و « نور الإيضاح » كتاب صغير في الفقه الحنفي كثير التداول ومؤلفه الشيخ حسن الشرنبلالي وهو مصري ، ولدى التحقيق تبين أن البعض من العوام البله فعل ذلك ، فأخبرت دائرة الأوقاف بالحقيقة ووعدت أن تمحو ما كتبه هذا الجاهل وتكتب موضعها اسم مجدد الجامع رحمه اللّه . وفي شرقي القبلية إيوان واسع كان الزاوية أو المدرسة المتقدمة الذكر ، ولها باب من صحن الجامع ، وهي الآن داخلة في عموم البناء الذي بناه المجدد الخواجة سعد اللّه . وهناك سدة وهي مدهونة دهانا جميلا جدا تستدل منه على رقي هذه الصنعة في ذلك العصر ، وكان لها سلم مدهون على شاكلتها كسره العسكر الذين قطنوا في هذا الجامع أثناء الحرب العامة منذ ثمان سنوات . وكان المتولي على هذا الجامع الشيخ إبراهيم السلقيني تولاه سنة 1322 ، وفي أثناء توليته عمر الرواق الغربي ، ثم استلمته منه دائرة الأوقاف سنة 1341 . وفي هذه السنة وهي سنة 1344 اهتمت بترميم أروقته وتبليطها وترميم أسطحته ، ولا زال العمل قائما فيه . والباقي له من العقارات أربعة دور وتسعة دكاكين وفرن وأرض .