محمد راغب الطباخ الحلبي

8

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وذكر الصفدي في أعيان العصر أنه اختلس معاني شعره وأنشد من ذلك شيئا كثيرا ، ولم يأت بدليل عن أن ابن الوردي هو المختلس ، بل المتبادر إلى الذهن عكس ذلك ، نعم استشهد الصفدي على صحة دعواه بقول ابن الوردي : وأسرق ما أردت من المعاني * فإن فقت القديم حمدت سيري وإن ساويته نظما فحسبي * مساواة القديم وذا لخيري وإن كان القديم أتم معنى * فهذا مبلغي ومطار طيري وإن الدرهم المضروب باسمي * أحبّ إليّ من دينار غيري ومما أورده الصفدي قوله : سل اللّه ربك من فضله * إذا عرضت حاجة مقلقه ولا تقصد الترك في حاجة * فأعينهم أعين ضيّقه فزعم أنهما من قول الصفدي : اترك هوى الأتراك إن شئت أن * لا تبتلى فيهم بهمّ وضير ولا ترجّ الجود من وصلهم * ما ضاقت الأعين منهم لخير أنشدني أبو اليسر بن الصائغ بدمشق قال : أنشدنا الشيخ زين الدين بن الوردي لنفسه : إني تركت عقودهم وفروضهم * وفسوخهم والحكم بين اثنين ولزمت بيتي قانعا ومطالعا * كتب العلوم وذاك زين الزين الأبيات . وله في ابن الزملكاني غرر المدائح ا ه . ( الدرر الكامنة ) « 1 » . وقال القناوي في شرحه للامية المؤلف : هو الشيخ الإمام الهمام شيخ الإفتاء والتدريس المحقق المدقق المتبحر في الفقه والأدب وسائر العلوم ، زين الدين أبو حفص عمر بن مظفر ابن عمر بن محمد بن أبي الفوارس الحلبي الشافعي البكري الصديقي منسوب إلى أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، ونسبه معروف مشهور لا شك فيه . تفقه على الشيخ شرف الدين البارزي رحمه اللّه تعالى ، وجالس أكابر العلماء . قال بعض العلماء : كان الشيخ

--> ( 1 ) تنبيه : ما تجده هنا من أعيان القرن الثامن بدون عزو فهو منقول من الدرر الكامنة كما أشرنا إليه قبلا .