محمد راغب الطباخ الحلبي
7
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
[ الجزء الخامس ] بسم اللّه الرحمن الرحيم ( تتمة أعيان القرن الثامن ) 351 - عمر بن مظفر بن الوردي المتوفى سنة 749 عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس المعري زين الدين بن الوردي الفقيه الشافعي الشاعر المشهور . نشأ بحلب وتفقه بها ففاق الأقران ، وأخذ عن القاضي شرف الدين البارزي بحماة وعن الفخر خطيب جبرين بحلب ، ونظم البهجة الوردية في خمسة آلاف وثلاثة وستين بيتا أتى على الحاوي الصغير بغالب ألفاظه ، وأقسم باللّه لم ينظم أحد بعده الفقه إلا وقصر دونه « 1 » . وله « ضوء الدرة » على ألفية ابن معطي ، و « شرح الألفية » لابن مالك ، و « الرسائل المهذبة في المسائل الملقبة » ، وله « مقامات » و « منطق الطير » نظم ونثر ، وله « الكلام على مائة غلام » مائة مقطوع لطيفة ، و « الدراري السارية في مائة جارية » مائة مقطوع كذلك . ومن نظمه « اختصار الملحة » للحريري غزل ، واختصر الألفية لابن مالك في مائة وخمسين بيتا وشرحها وغير ذلك . وكان ينوب في الحكم في الكثير من معاملات حلب ، وولي قضاء منبج فتسخطها وعاتب ابن الزملكاني بقصيدة مشهورة على ذلك ، ورام العود إلى نيابة الحكم بحلب فتعذر ، ثم أعرض عن ذلك ومات في الطاعون العام آخر سنة 49 بعد أن عمل مقامة سماها « النبأ في الوبا » ، وملكت ديوان شعره في مجلد لطيف
--> ( 1 ) في المنهل الصافي : قال الحافظ ابن حجر أيضا : من نظم الفقه بعد ابن الوردي فقد أتعب نفسه .