محمد راغب الطباخ الحلبي
379
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
العوام والنساء ، ثم رغب بأخرة عن ذلك بل عن حضور الجامع في الغالب ولزم الانجماع تارة بمنزلة وتارة تحت منارة الجامع وأعرض عن لبس الثياب الجميلة التي كنا نشاهدها من عادته بالنسبة إليه . انتهى . وكانت شهرته الشيخ قوام الدين بكنيته دون اسمه ولقبه . 707 - البدر حسن السيوفي المتوفى سنة 925 حسن بن علي بن يوسف الإربلي الأصل الحصكفي الحلبي الشافعي الشيخ بدر الدين خاتمة الشافعية المعروف بابن السيوفي . ذكره السخاوي في الضوء اللامع فقال : ولد تقريبا في سنة خمسين وثمانمائة بحصن كيفا ، وقرأت بخطه أنه قرأ كتاب الشاطبية والقراءات بمضمونها على شيخ القراء أبي محمد سليمان بن أبي بكر بن المبارك شاه الهروي ، وهو على الجلال أبي عبد اللّه يوسف بن رمضان ابن الخضر الهروي ، وهو على ابن الجزري ، وللأربعة عشر على الزين جعفر السنهوري بالقاهرة ، فإنه قدمها ولكن قال شيخه إنه لم يقرأ عليه إلا ثمن حزب أو دونه . وأخذ حينئذ على الشمس الجوجري في الفقه وغيره يسيرا ، وعن الخضيري رواية ، وكذا قرأ بعض السبع على أبي الحسن الجبرتي نزيل سطح الأزهر ، والشاطبية على الشمس السلامي الحلبي بها ، وعنه أخذ الفقه والحديث فقط عن أبي ذر ، وأصول الدين والمنطق والمعاني والبيان عن الشيخ علي قل درويش ، وأخذ أيضا عن الكمال بن أبي شريف وكذا عن البقاعي ظنا . وتميز وأقرأ الطلبة وربما أفتى ، وتنافس في مباحثة مع عبد النبي العربي حين قدم عليهم حلب . انتهى كلامه بحروفه . قال الزين الشماع في قبسه : وهذه الترجمة لم يف بها صاحب الأصل للمترجم حقه بل سكت عن الكثير مما قرأه وسمعه ، ولعل ذلك لعدم اجتماعه به أو لقلة مخالطته ، والظاهر أنه لم يسمع كلامه الرائق ، ولم يشهد بحثه الفائق ، ولم يقف على تحقيقه ونظمه ونثره ، أو لعل ذلك حصل من قبل صاحب الترجمة ، فقد كان رحمه اللّه تعالى في بعض الأحيان يخفض قدر من ذكر عنده ولا يرفعه ، فلذلك وقع ما وقع في ترجمته من الانتقاد والإجحاف والخلل . وقد شاع في الطروس أن المجازاة من جنس العمل وإلا فهو شيخ بلدتنا الشهباء