محمد راغب الطباخ الحلبي
116
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
454 - إبراهيم بن عبد اللّه الخلاطي المتوفى سنة 799 إبراهيم بن عبد اللّه الخلاطي الشريف الريودي « 1 » . ولد سنة عشرين تقريبا ، وتفقه ببلده ومهر في عدة فنون ، وقدم حلب فسكن في زاوية وهرع الناس إليه . وكان قوي النفس فعظم عند أهل الدولة . وكان ينسب إلى عمل إتقان الطب وغيره من الفنون ، فبلغ الظاهر خبره فاستحضره من حلب وعظمه ، وكان ينسب إلى عمل الكيمياء ، والمشهور أنه كان يتقن صناعة اللازورد وحصل منها مالا جما ، وكان السلطان ربما مر عليه بداره يكلمه وهو راكب وهو مطل عليه من طاق ، وكان الناس يترددون إليه ولا يخرج من منزله إلا نادرا . ومات في جمادى الأولى سنة 799 وكانت جنازته حافلة وظهر في تركته من آلات الكيمياء أشياء ولم يسمح لأحد بتعليم ما كان يعرفه من اللازورد . 455 - محمد بن مبارك البشناقي المتوفى سنة 800 محمد بن مبارك بن عمر البشناقي الحلبي الرومي الأصل الحنفي شمس الدين . قرأ الهداية على التاج بن البرهان ، وأخذ عن شمس الدين محمد بن الأفرم وحج معه ولازمه . ودخل القاهرة وأخذ عن علمائها ، ثم رجع إلى حلب فأقام بها يفتي ويدرس ويشغل مع الخير والسكون والوقار . مات في رمضان سنة ثمانمائة 800 ا ه . 456 - الشيخ إبراهيم اللازوردي المتوفى سنة 800 الشيخ إبراهيم بن عبد اللّه اللازوردي . كان يذكر عنه عجائب وغرائب ومكاشفات ويتكلم في فنون عديدة ولا يعلم من أين يسترزق ، فبعض الناس يقول : من الكيمياء ، وبعضهم يقول : من اللازورد ، وبعضهم يقول : معه جوهر ، وأقوال الناس فيه مختلفة ، وأناس يعتقدون ولايته ، وأناس يقولون حكيم ، وأقول : هذا الرجل كما قيل :
--> ( 1 ) في « الدرر الكامنة » : اللازوردي .