محمد راغب الطباخ الحلبي
535
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
قال أبو ذر : ( جامع العتيق ببانقوسا ) : أنشأه الحاج علي بن معتوق الدنيسري ، وهو جامع نير أصغر من جامع الجديد الذي في هذه المحلة ا ه . قال ابن خلكان في ترجمة الوزير جمال الدين محمد بن علي الأصفهاني : ( دنيسر ) بضم الدال المهملة وفتح النون وسكون الياء المثناة وفتح السين وبعدها راء ، وهي مدينة بالجزيرة الفراتية بين نصيبين ورأس عين تطرقها التجار من جميع الجهات ، وهي مجمع الطرقات ، ولهذا قيل لها دنيسر ، وهي لفظ مركب عجمي وأصله دنياسر ومعناه رأس الدنيا ، وعادة العجم في الأسماء المضافة أن يؤخروا المضاف عن المضاف إليه ، وسر بالعجمي رأس ا ه . 337 - كمال الدين المهمازي المتوفى سنة 743 قال ابن الخطيب : قرأت في تاريخ محمد بن حبيب في ذكر من مات سنة ثلاث وثلاثين وسبعماية ( سيأتي أن وفاته كانت سنة 743 ) . قال : وفيها توفي الشيخ كمال الدين المهمازي ، عجمي الدار ، وحسن الإيراد والإصدار ، جميل المنظر ، ملازم لما يحمد عليه ويشكر ، كان صالحا عارفا راجيا خائفا زاهدا عابدا لطيف الذات والخلق ، سالكا أوضح المناهج والطرق ، ذا وقار وسكينة ، ومكانة عند أرباب الدولة مكينة . ورد إلى حلب ملتحفا بزياطها ، وسكن تربة ابن قراسنقر شيخا لرباطها ، واستمر منقطعا عن الناس ، مقتنعا بالجذوة من النبراس ، وهو مع ذلك يقصد ويزار ، ويأتي إليه الفقراء من الأمصار . زرته وحظيت ببركته بحلب ، وكانت وفاته بها وقد جاوز سبعين سنة تغمده اللّه برحمته . وقال ابن الوردي في الذيل في حوادث سنة ثلاث وأربعين وسبعماية : فيها توفي بحلب الشيخ كمال الدين المهمازي ، وكان له قبول عند الملك الناصر محمد ، ووقف عليه حمّام السلطان بحلب ، وسلم إليه تربة ابن قراسنقر بها . وكان عنده تصون ومروءة . قلت : لوفاة الكمال في العجم وهن * فلقد أكثروا عليه التعازي قل لهم لو يكون فيكم جواد * كان في غنية عن المهمازي الكلام على التربة المهمازية : قال أبو ذر في الكلام على الترب : ( تربة محمد بن قراسنقر ) هذه التربة تعرف