محمد راغب الطباخ الحلبي
536
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
بالمهمازية . وأنشأ قراسنقر رباطا أيضا بحلب ، قاله شيخنا . وقد كان الشيخ عز الدين الحاضري شيخ القراء بهذه التربة ، فتوزع في ذلك لأنه لا يقرأ السبع ، ومن شرط واقفها قراءة السبع ، فرحل إلى القاهرة وقرأ السبع ورجع . وقد وقفت على كتاب الوقف وفيه قراء . وهذا المكان له أوقاف كثيرة غير أنها في يد أولاد مواليه ولا يصرف منها شيء فلا حول ولا قوة إلا باللّه ا ه . أقول : هذه التربة تعرف الآن بجامع المقامات ، ولا زال عامرا تقام فيه الجمعة . وله منارة مرتفعة مربعة الشكل على بابه الشمالي ، وبجانب هذا الباب جرنان كبيران كان وراءهما سبيل وهو معطل الآن ، وقد كتب في الجدار فوق هذا السبيل : ( 1 ) البسملة . أمر بإنشاء هذا السبيل المبارك المولى الأمير الكبير المجاهد المرابط الخاضع لربه المنان المفتقر إلى . ( 2 ) عفو اللّه والرضوان شمس الدنيا والدين قراسنقر الجوكندار المنصوري الناصري نائب السلطنة الشريفة بحلب المحروسة أثابه . ( 3 ) اللّه تعالى وضاعف له الحسنات وجعل ذخره الباقيات الصالحات . كتب في المحرم سنة ثلاث وسبع ماية من الهجرة النبوية . وللجامع قبلية صغيرة فيها أربعة قبور ، اثنان في شرقيها وقد كتب على أحدهما وهو الذي يلي جدار القبلة : ( 1 ) هذه تربة العبد الفقير إلى رحمة اللّه ورضوانه الأمير ناصر الدين محمد بن الأمير . ( 2 ) شمس الدين قراسنقر الجوكندار الملكي المنصوري توفي الليلة . ( 3 ) المسفرة عن الخميس سلخ جمادى الآخرة سنة تسع وسبعماية غفر اللّه له ولوالديه ا ه . والقبر الثاني لا كتابة عليه . والقبران اللذان في غربي القبلية هما قبر قشتمر المنصوري وقبر ولده محمد ، وقد ذكرت ذلك في الجزء الثاني في صحيفة ( 364 ) . وشرقي القبلية قبة داخلها خمسة قبور قديمة لا كتابة على ألواحها ، أحدها قبر المترجم المهمازي ، لكني لا أعلمه على التعيين . وهذه القبلية