محمد راغب الطباخ الحلبي

531

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

رأيته محررا ليلة السبت ثاني رمضان سنة 62 . وتفقه وبرع وقدم إلى حلب ودرس بالعصرونية ، وناب في الحكم مدة طويلة ، ثم ولي قضاء حلب استقلالا بعد البلفيائي سنة أربعين فسار سيرة حسنة . وكان متواضعا بصيرا بالأحكام ملازما للصلاة في الجماعة مثابرا على مصالح الرعية . مات في ثامن جمادي الأولى سنة 742 ، ورثاه ابن حبيب . ومن نظمه يتشوق لبلده ( بعيني ورأسي راس عين ومن فيها ) يقول منها : إذ راق لي منها جواري عيونها « 1 » * أراق دمي فيها عيون جواريها ا ه وراجع ما كتبناه في القسم الأول في حوادث سنة 740 نقلا عن ابن الوردي . 335 - شيخ الإسلام الحافظ الكبير جمال الدين يوسف المزّي المتوفى سنة 742 قال أبو ذر في كنوز الذهب في الكلام على باب النصر : تنتهي قصبة هذا الباب إلى قطيعة جامع المهمندار ، ويتشعب في هذه القصبة درب آخذ إلى المعقلية « 2 » . وأما المعقلية « 3 » فكانت أولا تعقل بها خيل المجاهدين وإبلهم ، وكانت رحبة متسعة ولها بوايك ، ونصب في بعض حروب القلعة بها منجنيق ورمي بها شخص يقال له عبدون على القلعة ، وقد جعلت الآن دورا ومزدرعا . وقد ولد بهذه المحلة شيخ الإسلام خاتمة الحفاظ جمال الدين يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك بن يوسف بن علي بن أبي الزهر المزّي .

--> ( 1 ) في الأصل : أدار ولي منها احوراري عيونها ( هكذا ) . ( 2 ) هو السوق المعروف الآن بسوق الخابية الآخذ نحو العثمانية والزينبية . ( 3 ) في الهامش بخط محمد بن عمر الموقع ما نصه : هي الآن بستان وراء دارنا بمحلة الفرافرة ا ه . أقول : لا أثر للبستان الآن وموضعه دور .