محمد راغب الطباخ الحلبي
530
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
من بلاد سيس ونزل القلعة المذكورة وجد في حصارها إلى أن أخذها بالأمان ورجع إلى محل كفالته . وفي هذا المعنى يقول العلامة زين الدين أبو حفص عمر بن الوردي قصيدة طنانة منها : جهادك مقبول وعامك قابل * ألا في سبيل المجد ما أنت فاعل ألا إن جيشا للنقيّر فاتحا * لآت بما لم تستطعه الأوائل رميتم حجار المنجنيق عليهم * ففاخرت الشهب الحصار والجنادل لعمري لقد كان النقيّر مانعا * ويقصر عن إدراكه المتناول بغى فبغى ألطنبغا الفتح قائلا * ويا نفس جدّي إن دهرك هازل فأنشده الحصن المنيع ملكتني * ولو أنني فوق السماكين نازل وقصّر طولي عندكم حسن صبركم * وعند التناهي يقصر المتطاول « 1 » ثم غزاها رابع مرة . وكان هذا دأبه في ولايته مع العدل بالرعية والنظر في أمورهم . وبنى بحلب من شرقيها جامعه المعروف به ، وكان فراغه في سنة ثلاث وعشرين وسبعماية ولم يكن إذ ذاك داخل سور حلب جامع تقام فيه الجمعة سوى الجامع الكبير الأموي ، ووقف عليه أوقافا كثيرة . ولما ولي نيابة دمشق في سنة تسع وثلاثين وسبعماية لم تطل مدته وقبض عليه إلى أن توفي سنة اثنتين وأربعين وسبعماية وقد جاوز خمسين سنة . وكان مشكور السيرة معدودا من الشجعان ذوي الآراء رحمه اللّه تعالى ا ه . أقول : تكلمنا على هذا الجامع في الجزء الثاني ( ص 300 ) ولم أذكر ثمة ترجمة بانيه ، ثم ظفرت بها في المنهل الصافي لذا أثبتها هنا في سنة وفاته . 334 - إبراهيم بن خليل الرسعني 742 إبراهيم بن خليل بن إبراهيم الرسعني ثم الحلبي الشافعي . ولد قبل سنة سبعين ، ثم
--> ( 1 ) هي في ديوانه بتمامها ص 267 .