محمد راغب الطباخ الحلبي
301
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
القاضي الأبيض قاضي العسكر العادلي ، ولم يزل مدرسا بها إلى أن توفي ليلة الخميس سابع عشري شهر رمضان سنة أربع عشرة وستمائة . وتولى تدريسها بعده الصاحب كمال الدين أبو القاسم عمر بن أبي جرادة ولم يزل مدرسا بها وولده مجد الدين عبد الرحمن ، ولم يزل ينوب عن والده إلى أن استقل بها أخوه جمال الدين محمد ولد الصاحب كمال الدين ، إلى أن كانت فتنة التتر سنة ثمان وخمسين والتدريس بأيديهم إلى زماننا . وقد نزل بها الشيخ باكير الحنفي وكان يدرس بها متبرعا علوما شتى ا ه ( كنوز الذهب ) . ذكر ما كان بجوارها من الآثار خانكاه نور الدين : قال أبو ذر : ( خانكاه نور الدين ) : خانكاه أنشأها نور الدين محمود بن زنكي في سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة في غلبة ظني . قاله ابن شداد : قلت : أظنها التي إلى جانب مدرسة شاذبخت التي بدرب العدول وهو سوق النشابين ، وعلى بابها حوانيت كانت من مصالح هذه الخانكاه من داخلها فأخرجت وجعلت حوانيت ا ه . وفي الهامش بخط محمد بن عمر الموقع : هذه تعرف الآن بالشيجرية ا ه . اليشبكية : قال أبو ذر : ( اليشبكية ) : تربة ومسجد ومكتب أيتام ، أنشأها يشبك كافل حلب إلى جانب الحوض الذي أنشأه ألطنبغا العلائي ، وجعل في المسجد قارىء حديث وذلك في خامس المحرم سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة ، ووقف عليها السوق المنسوب إليه استأجره من أربابه وعمره ووقفه ، ووقف عليها الجنينة التي يسكنها كافل حلب وغير ذلك ا ه . وتقدم بعض ذلك في الكلام على تولية حلب للأمير يشبك اليوسفي في الثاني ( ص 419 ) ولا أثر الآن لهذه التربة ولا لهذا المكتب ، والمسجد باق يسمى جامع سوق العبي تقام به الصلوات ، ولا مدرس فيه ، وهو ما بقي من أوقافه وهي عبارة عن ثمانية حوانيت ونصف تحت يد دائرة الأوقاف .