محمد راغب الطباخ الحلبي
262
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
فاعجب لضعف يدي عن حملها قلما * من بعد حطم القنا في لبّة الأسد أقول : راجع في حوادث سنة 552 في أخبار بني منقذ حكاية قتله للأسد . قال ابن خلكان : ونقلت من ديوانه أيضا أبياتا كتبها إلى أبيه مرشد جوابا عن أبيات كتبها أبوه وهي : وما أشكو تلون أهل ودي * ولو أجدت شكيّتهم شكوت مللت عتابهم ويئست منهم * فما أرجوهم فيمن رجوت إذا أدمت قوارضهم فؤادي * كظمت على أذاهم وانطويت ورحت عليهم طلق المحيّا * كأني ما سمعت ولا رأيت تجنّوا لي ذنوبا ما جنتها * يداي ولا أمرت ولا نهيت ولا واللّه ما أضمرت غدرا * كما قد أظهروه ولا نويت ويوم الحشر موعدنا وتبدوا * صحيفة ما جنوه وما جنيت ويحكم بيننا المولى بعدل * فويل للخصوم إذا ادّعيت « 1 » وله بيتان في هذا الروي والوزن كتبهما في صدر كتاب إلى بعض أهل بيته في غاية الرقة والحسن وهما : شكا ألم الفراق الناس قبلي * وروّع بالنوى حيّ وميت وأما مثل ما ضمت ضلوعي * فإني ما سمعت ولا رأيت ونقلت من خط الأمير أبي المظفر أسامة بن منقذ المذكور لنفسه وقد قلع ضرسه وقال : عملتهما ونحن بظاهر خلاط وهو معنى غريب ويصلح أن يكون لغزا في الضرس : وصاحب لا أملّ الدهر صحبته * يشقى لنفعي ويسعى سعي مجتهد لم ألقه مذ تصاحبنا فحين بدا * لناظريّ افترقنا فرقة الأبد قال العماد الكاتب : وكنت أتمنى أبدا لقياه وأشيم على البعد حياه ، حتى لقيته سنة إحدى وسبعين وسألته عن مولده فقال : سنة ثمان وثمانين وأربعمائة بقلعة شيزر ، وتوفي
--> ( 1 ) والبيت الأخير ذكره صاحب خلاصة الأثر في ترجمة غازي باشا مع بقية الأبيات المتقدمة .