محمد راغب الطباخ الحلبي
263
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
في الثالث والعشرين من شهر رمضان سنة أربع وثمانين وخمسمائة بدمشق ودفن في جبل قاسيون ، وتوفي والده أبو أسامة مرشد سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة . وشيزر بفتح الشين والزاي قلعة بالقرب من حماة وهي معروفة بهم ا ه ( ابن خلكان ) . قال جرجي زيدان في تاريخه آداب اللغة العربية ( صحيفة 16 مجلد 3 ) : ويمتاز المترجم عمن سواه من المؤرخين أنه أرخ نفسه ووصف سيرة حياته ورحلاته وذكر كثيرا من حوادث تلك الأيام وعادات أهلها وآدابها ، وشاهد في أسفاره أمورا وصفها ، وفي جملتها وقائع مع الصليبيين . وهاك مؤلفاته : ( 1 ) - كتاب الاعتبار : هو رحلته المشار إليها ، نشرت في باريس سنة 1886 واستخرج المستشرقون منها فوائد اجتماعية عن ذلك العصر . ( 2 ) - البديع : رتبه على 95 بابا أولها التجنيس وآخرها التهذيب ، منه نسخة في المكتبة السلطانية ( بمصر ) ا ه . وفي مجلة المجمع العلمي الدمشقي في المجلد الأول أن كتاب الاعتبار طبع بعناية هتربوغ درنبرغ في ليدن ( هولندة ) سنة 1884 وعليه تعاليق إفرنسية في 202 صفحة وله فهارس مفيدة ا ه . فعلى هذا يكون كتاب الاعتبار طبع مرتين . 131 - عبد اللّه بن أبي عصرون المتوفى سنة 585 أبو سعد عبد اللّه بن أبي السري محمد بن هبة اللّه بن مطهر بن علي بن أبي عصرون ابن أبي السرى التميمي الحديثي ثم الموصلي الفقيه الشافعي الملقب شرف الدين ، كان من أعيان الفقهاء وفضلاء عصره وممن سار ذكره وانتشر أمره ، قرأ في صباه القرآن الكريم بالعشر على أبي الغنائم السلمي السروجي والبارع أبي عبد اللّه بن الدباس وأبي بكر المرزقي وغيرهم ، وتفقه أولا على القاضي المرتضي أبي محمد عبد اللّه بن القاسم الشهرزوري وعلى أبي عبد اللّه الحسن بن خميس الموصلي ثم على أسعد الميهني ببغداد ، وأخذ الأصول عن أبي الفتح بن برهان الأصولي وقراء الخلاف . وتوجه إلى مدينة واسط وقرأ على قاضيها الشيخ أبي علي الفارقي وأخذ عنه فوائد المهذب ، ودرس بالموصل في سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة ، وأقام بسنجار مدة ، ثم انتقل إلى حلب في سنة خمس وأربعين ، ثم قدم دمشق