محمد راغب الطباخ الحلبي
245
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وخمسمائة بالقاهرة ودفن بها ، ثم نقل إلى مدينة الرسول صلى اللّه عليه وسلم بعد مدة بوصية منه رحمه اللّه تعالى . قال السمهودي في تاريخ المدينة المنورة : وفي قبلة رباط الوزير جمال الدين محمد بن أبي المنصور الأصفهاني وزير بني زنكي من دار عثمان أيضا بالقرب من المسجد النبوي تربة اشترى أرضها أسد الدين شيركوه بن شافدي « 1 » وحمل إليها هو وأخوه نجم الدين أيوب والد صلاح الدين بعد موتهما ودفنا فيها سنة ست وسبعين وخمسمائة ا ه . آثاره بحلب المدرسة الأسدية الجوانية قال أبو ذر في كنوز الذهب : المدرسة الأسدية الشافعية التي داخل باب قنسرين وتعرف محلتها بالرحبة أنشأها أسد الدين شيركوه بن شاذي بن مروان ، وهذه المدرسة مشتملة على إيوان كبير وخلاوي للفقهاء وبركة ماء ، وتاريخها مكتوب في رخامة فوق إيوانها لا أستطيع قراءته لعلوه « 2 » . وأول من درس بها قطب الدين مسعود بن محمد بن مسعود النيسابوري ( ستأتي ترجمته قريبا ) ، ثم تولاها شمس الدين أبو المظفر حامد بن أبي العميد عمر بن أميري بن ورشي القزويني ، ولم يزل بها إلى أن رحل عن حلب إلى مدينة حمص سنة ستمائة ، فوليها بعده الشيخ شمس الدين عبد اللّه الكشوري ولم يزل بها إلى أن توفي سادس عشر ربيع الأول سنة ثمان وستمائة ، ووليها العلامة تقي الدين أبو عمر عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى ابن أبي نصر المعروف بابن الصلاح ، ثم وليها بعده أخوه سديد الدين إبراهيم ، ثم رحلا ، ووليها بعد سديد الدين ولده ، وولي تدريسها بعده الفقيه صلاح الدين عبد الرحمن بن عثمان الشهروزوري الكردي ، ولم يزل بها إلى أن توفي ليلة الخميس ثامن عشرين ذي الحجة سنة ثمان عشرة وستماية ، وكانت ولادته سنة تسع وثلاثين وخمسمائة . ثم وليها شرف الدين محمد بن عبد الرحمن المعروف بابن الصلاح ولم يزل بها إلى أن توفي بالاستسقاء ، ثم وليها معين الدين بن المنصور بن القاسم
--> ( 1 ) هكذا في الأصل ، ولعلها تصحيف شاذي ، كما هو معروف . ( 2 ) لا أثر لذلك الآن .