محمد راغب الطباخ الحلبي

420

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

طرابلس بألف دينار كما سمعه العيني من المؤيد ، ثم ترقى عنده إلى أن عمله شاد الشرابخاناه ، ثم أعطاه تقدمة ثم نيابة طرابلس ثم نيابة حلب ، ولم يشتهر عنه معروف . وذكره ابن خطيب الناصرية فقال : قدمه أستاذه فكان عنده حين نيابته بحلب شاد الشرابخاناه ، فلما استقر في المملكة ولاه نيابة طرابلس ، ثم نقله منها إلى حلب سنة عشرين ، وكان شابا فارسا شهما شجاعا ، بنى بحلب مسجدا بالقرب من الشاذبختية وجنينة بالقرب منه وتربة ومكتب أيتام ، ثم قتل بعده في المحرم سنة أربع وعشرين ، ونسبه بعضهم يوسفيا اه . قال في الدر المنتخب : المدرسة اليشبكية برأس سوق النشابين ( المسمى الآن سوق الزرب ( الضرب ) لصيق القسطل بناها الأمير يشبك اليوسفي المؤيدي نائب حلب وجعل له بها مدفنا وبه دفن بعد قتله سنة أربع وعشرين وثمانمائة ووقف عليها سوقه الذي بناه بالقرب منها اه . سنة 821 مجيء قرا يوسف التركماني إلى الديار الحلبية وعيثه فيها قال السخاوي في الضوء اللامع في ترجمته : قرا يوسف بن قرا محمد بن بيرم خجا التركماني ملك بغداد ، وفي سنة إحدى وعشرين وثمانمائة كانت بين قرا يوسف وبين قرا يلك [ من أمراء التركمان في نواحي الموصل وديار بكر وماردين ] وقعات حتى فرّ قرايلك فقدم حلب ، وانتقل الناس من حلب خوفا من قرا يوسف ، وكان قد وصل إلى عينتاب وكتب إلى المؤيد يعتذر بأنه لم يدخل هذه البلاد إلا طلبا لقرايلك لكونه هجم على ماردين وهي من بلاد قرا يوسف ، فأفحش في الأسر والقتل والسبي بحيث بيع صغير بدرهمين وحرق المدينة ، فلما جاء قرا يوسف أحرق عينتاب وأخذ من أهلها مالا كثيرا مصالحة وتوجه إلى البيرة فنهبها ، ثم بلغه أن ولده محمد شاه عصى عليه ببغداد ، فتوجه إليه وحصره واستصفى أمواله وعاد إلى تبريز فمات في ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين . ذكر الأثمان المتعامل بها ومقدار الرطل والكيل في هذا العصر ذكر العلامة القلقشندي المتوفى سنة 821 في كتابه صبح الأعشى في صناعة