محمد راغب الطباخ الحلبي
419
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
السلطنة بحلب في سنة ثماني عشرة ، يوم خرج منها بعد يسير مختفيا على الهجن بحيث وصل إلى القاهرة في اثني عشر يوما لكونه بلغه أنه تكلم في حقه عند السلطان ، فأكرمه وولاه نيابة دمشق ، فتوجه إليها في أوائل سنة عشرين . إلى أن قال : وله وقف على زاوية جلبان وذكره ابن خطيب الناصرية . سنة 720 ذكر تولية حلب للأمير قجقار القردمي قال ابن خطيب الناصرية : قجقار القردمي الأمير سيف الدين نائب حلب ، كان في صحبة الملك المؤيد حين كان المؤيد نائبا بحلب ، فلما تسلطن ولاه إمرة مائة فارس بالديار المصرية وصار من الأمراء الألوف ، ثم ولاه نيابة حلب في سنة عشرين وثمانمائة عوضا عن الأمير سيف الدين أقباي ، وجاء إلى حلب ودخلها ، ثم جاء السلطان بعد قليل إلى حلب وتوجه إلى بلاد الروم وتوجه معه الأمير قجقار ، ثم جاء إلى حلب وخلف الأمير قجقار وأقباي نائب دمشق لحصار كركر . ثم لما جاء قرا يوسف إلى جهة آمد خاف منه فرحل عن كركر وجاء إلى حلب فغضب عليه السلطان وأمسكه ساعة ثم أطلقه وجهزه معزولا إلى دمشق ، فلما توجه السلطان إلى الديار المصرية أعاده مقدما واستقر بها ، ثم جهزه السلطان صحبة الأمراء الذين جهزهم مع ابنه إبراهيم لأخذ البلاد القرمانية فجاء إلى حلب وتوجه صحبة ولد السلطان ، ثم لما قضوا أربهم رجعوا ورجع قجقار صحبتهم إلى الديار المصرية واستمر مقدما إلى أن توفي السلطان الملك المؤيد ، فهمّ بالركوب وادعى الأمر فعاجله الأمير سيف الدين ططر الذي صار سلطانا وأمسكه وحبسه قبل أن يدفن السلطان ، وذلك في المحرم سنة أربع وعشرين وثمانمائة . ثم قتل مقبوضا عليه في السنة المذكورة . وكان أميرا كبيرا كريما محترما محتشما عنده أدب ، وكان من أبناء الستين أو يزيد عليها رحمه اللّه تعالى اه . ذكر تولية حلب للأمير يشبك اليوسفي وفي هذه السنة تولى نيابة حلب الأمير يشبك اليوسفي . قال السخاوي في الضوء اللامع : وكان يشبك شابا جاهلا فاسقا ظالما عسوفا طمّاعا اشتراه المؤيد وهو نائب