محمد راغب الطباخ الحلبي

349

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

سنة 751 قال المقريزي في حوادث هذه السنة : في المحرم أوقع الأمير أرغون نائب حلب بكاتب سرها زين الدين عمر بن يوسف بن عبد اللّه بن يوسف ابن أبي السفاح وضربه وسجنه ، فاستقر عوضه في كتابة السر بحلب الشريف شهاب الدين الحسين بن محمد المعروف بابن قاضي العسكر . وقدم الخبر بأن الأمير أرغون ركب إلى التركمان وقد كثر فسادهم فقبض على كثير منهم وأتلفهم وأوقع بالعرب حتى عظمت مهابته ، ثم بعث موسى الحاجب على ألفي فارس في طلب نجمه أمير الأكراد ، فلما قرب منه بعث صاحب ماردين يشعر بقوة العسكر خوفا من غير لقاء ، فتنكر الأمير أرغون على موسى الحاجب وكتب يشكو منه . [ ثم قال بعد ورقتين ] : وأنعم على جركتمر باستقراره حاجبا بحلب عوضا عن موسى الحاجب لشكوى نائب حلب منه . سنة 752 خلع السلطان حسن وسلطنة أخيه الملك الصالح صالح قال ابن إياس : في هذه السنة قبضوا على السلطان الملك الناصر حسن وأقيم في السلطنة الملك الصالح صلاح الدين صالح ابن الملك الناصر محمد بن الملك المنصور قلاوون ، وهو تمام العشرين من ملوك الترك وأولادهم بالديار المصرية ، وهو الثامن من أولاد الملك الناصر محمد بن قلاوون . ذكر نيابة الأمير بيبغا أروس بحلب قال ابن إياس : في هذه السنة أرسل السلطان الملك الصالح بالإفراج عن الأمير بيبغا أروس وكان بالسجن في قلعة الكرك ، فلما حضر خلع عليه واستقر به نائب حلب ، ثم خلع على الأمير أرغون الكاملي واستقر به نائب السلطنة بالديار المصرية . قال المقريزي : وفي هذه السنة استقر في قضاء المالكية بحلب زين الدين عمر بن سعيد التلمساني عوضا عن الشهاب أحمد بن ياسين الرياحي ، واستقر في قضاء الحنفية بها جمال الدين إبراهيم بن ناصر الدين محمد بن الكمال عمر بن عبد العزيز بن العديم بعد