محمد راغب الطباخ الحلبي

440

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

حتى تعالت عن الشعرى مشاعره * قدرا وجاوزت الجوزاء نعلاه وقد روى الناس أخبار الكرام مضوا * وأين مما رووه ما رأيناه أين الخلائق عن فتح أتيح له * مظلل أفق الدنيا جناحاه على المنابر من أنبائه أرج * مقطوبة بفتيق المسك رياه فتح أعاد على الإسلام بهجته * فافتر مبسمه واهتز عطفاه يهذي بمعتصم باللّه فتكته * حديثها نسخ الماضي وأنساه إن الرها غير عمورية وكذا * من رامها ليس مغزاه كمغزاه أخت الكواكب عزا ما بغى أحد * من الملوك لها وقما فواتاه حتى دلفت لها بالعزم يشحذه * رأي يبيت فويق النجم مسراه يا محيي العدل إذ قامت نوادبه * وعامر الجود لما مح مغناه يا نعمة اللّه يستصفي المزيد بها * للشاكرين ويستغني صفاياه أبقاك للدين والدنيا تحوطهما * من لم يتوجك هذا التاج إلا هو وله من قصيدة أخرى : بعماد الدين أضحت عروة ال * دين معصوبا بها الفتح المبين واستزادت بقسيم الدولة ال * قسم من إدحاض كيد المارقين ملك أسهر عينا لم تزل * همها تشريد همّ الراقدين لا خلت من كحل النصر فقد * فقأت غيظا عيون الحاسدين كل يوم مر من أيامه * فهوعيد عائد للمسلمين لو جرى الإنصاف في أوصافه * كان أولاها أمير المؤمنين ما روى الراوون بل ما سطروا * مثل ما خطت له أيدي السنين ومنها : والرها لو لم تكن إلا الرها * لكفت قطعا لشك الممترين همّ قسطنطين أن يفزعها * ومضى لم يحو منها قسط طين ولكم من ملك حاولها * فتحلى الحين وسما في الجبين